الدراسات الإسلامية فصل أول

الأول ثانوي أدبي

icon

الصحة نعمة عظيمة من نعم الله عز وجل على الإنسان، لذا يجب على الإنسان المحافظة عليها والاعتناء بها، قال رسول الله : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ"؛ لذلك شرع الإسلام كثيرًا من السلوكات الصحية، بما يعود إيجابًا على الفرد والمجتمع.

 

السلوكات الذاتية الخاصة

الإنسان مؤتمن على نفسه، ومسؤول عنها، قال رسول الله : "لا تزولا قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسأَلُ عن عمره فيما أفناهُ، وعن علمِهِ فيما فعلَ فيهِ، وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيما أنفقَهُ، وعن جسمِهِ فيما أبلاهُ".

وقد شرع الإسلام الكثير من السلوكات الشخصية الذاتية الخاصة بالفرد، منها ما يأتي:

 

(1) ما يتعلق بالجسم

حرص الإسلام على عناية المسلم ببدنه، سواء أكان متعلقًا بالبدن مباشرة أم ما يتصل به من طعام وسلوك، ومن ذلك ما يأتي:

أ-البدن، حث الإسلام على سلوكات كثيرة خاصة بالبدن، منها:

  • الغسل.
  • الوضوء.
  • نظافة الأسنان.
  • تقليم الأظافر.
  • التطيب واستعمال المستحضرات التي تزيل الروائح الكريهة كالعرق وغيره.

ب-العناية بالأعضاء الحيوية في الجسم؛ مثل العين والأذن وغيرها:

  • فيبتعد عن السهر وطول المشاهدة للأجهزة الإلكترونية كالتلفاز والهاتف النقال والإنترنت وغيرها.
  • يبتعد عن سماع الأصوات المزعجة.
  • يعتدل في جلسته ومشيته.
  • ينظم أوقات صحوه ونومه، فقد كان رسول الله يكرهُ النومَ قبلَ وقت العشاءِ، والحديثَ بعده.

ج- الشَّعْرُ؛ فقد دعا الإسلام إلى الاعتناء به.

د- اللباس:

  • المسلم يحرص على نظافة ثيابه.
  • ارتداء الثياب الأنيقة والجميلة.
  • الحذاء المناسب.
  • إنَ حرص المسلم على اللباس المحتشم جمال في ذاته.

هـ- الطعام والشراب:

  • فقد دعانا الله تعالى إلى تحرّي الطيّب وتجنب الخبيث، فما حرّم الله شيئًا إلا فيه ضرر، وما أباح شيئًا إلا فيه فائدة، ومن هنا فقد حرم الله تعالى المسكرات والمخدرات.
  • حثنا على التوازن في تناول الطعام والشراب.
  • أمرنا بتغطية الآنية.
  • المحافظة على نقاء المياه.

و- ممارسة الرياضة؛ حثّ الإسلام على ممارسة الرياضة المعتدلة، لما فيها من أثر إيجابي في الجسم والعقل، وبنائهما بناءً قويًّا، وقد أُثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: "علّموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل".

ز-الاعتدال في العبادة؛ أمر الإسلام المسلم بأداء واجب العبادة على أكمل وجه، من غير إفراط أو تفريط، وهذا من الاعتدال والوسطية التي دعا إليهما الإسلام، قال رسول الله : "صُم وأفطرْ، وقمْ ونمْ، فإن لبدنِكَ عليك حقًا، وإن لعينِكَ عليكَ حقًا".

 

(2) ما يتعلق بالعقل

فالعقل هبة ربانية، من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان، يجب أن يحافظ عليه، وذلك بالتفكر والتأمل، قال تعالى: "أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى"، ويمكن أن يحافظ الإنسان على قدرته على التعقل، ويحرص على صحته بـ:

  • تحصين نفسه بالعلم والإيمان وبناء قيمه الإيمانية بالتّدبّر في القرآن الكريم.
  • الابتعاد عن الشبهات وعن المسكرات والمخدرات التي تذهب العقل وتضرّ بالصحة.
  • أن يحرص على المطالعة وأن يثقف نفسه في مختلف مجالات العلم والمعرفة.

 

(3) ما يتعلق بالنفس

الاعتناء بالصحة النفسية يتكامل مع اعتنائنا وحرصنا على صحّة الجسم والعقل، ويمكن الحفاظ على الصحة النفسية بوساطة أمور عديدة، منها:

أ-تقوية الصلة بالله تعالى، وذلك بالالتزام بما شرع الله تعالى من عبادات تجعل المسلم على صلة دائمة به سبحانه وتعالى مثل

  • الصلاة.
  • الصيام.
  • الدعاء.
  • ذكر الله تعالى، قال الله تعالى: "أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ".
  • قراءة القرآن، وغيرها.

ب-التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، قال تعالى: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى":

  • ومن الفضائل التي يجب التحلي بها:
    • التواضع.
    • الإيثار.
    • العفة.
    • القناعة.
    • العدل.
    • يوجد رذائل يجب التخلي والابتعاد عنها، مثل:
    • الكبر.
    • الحسد.
    • الرياء.
    • النفاق.
    • الشح، وغيرها.

 

السلوكات الاجتماعية

حثّ الإسلام على الكثير من السلوكات الاجتماعية التي من شأنها حفظ المجتمع والارتقاء به، وحسن التواصل والتعايش بين الناس، وحذر من سلوكات أخرى تهدم المجتمع والروابط الأخوية فيه، من هذه السلوكات التي حث الإسلام عليها:

(1) أعمال تحفظ أمن المجتمع، مثل:

  • احترام قوانين السير، كالالتزام بإشارات المرور والقيادة المسؤولة للسيارات.
  • عدم ترهيب الناس أو تخويفهم:
    • بإطلاق العيارات النارية أو الألعاب النارية.
    • أو نشر الإشاعات الكاذبة.

(2) أعمال تطوعية، مثل:

  • المشاركة في الأعمال الاجتماعية التطوعية، التعاون في تنظيف الحي، أو المدينة، أو المدرسة التي نتعلم فيها، أو المكان الذي نسافر إليه، قال رسول الله : "ويميطُ الأذى عن الطريق صدقةٌ".
  • الاهتمام بالزراعة، قال النبي : "إنْ قامتِ الساعةُ وفي يد أحدكُم فسيلةً فإنِ استطاعَ ألا تقومَ حتَّى يغرسَها فليغرسْها".

(3) أعمال أخلاقية عامّة، مثل:

  • وضع النفايات في الأماكن المخصصة.
  • عدم إيذاء الآخرين بالأصوات المزعجة.
  • عدم إغلاق الطريق في وجه المارّة، واحترام حقوقهم فيها.
  • المحافظة على المرافق العامة في المجتمع.
Jo Academy Logo