1- أفسّر: اختلاف ديكارت مع كانط في كيفية بلوغ المعرفة.
ديكارت: لقد تصوّر ديكارت المعرفة تصوّرًا عقلانيًّا على غرار معرفة بدهيات الرياضيات، التي أوحت له فكرة وجود حقائق علمية تدرك بالعقل والحدس، وعدَّ المعرفة الرياضية الأنموذج الأسمى للمعرفة اليقينية.
كانط: تبدأ المعرفة عند كانط بالتجربة، ويتم تنظيمها بمبادئ عقلية خالصة، وعليه فإنّ الأحكام على الأشياء لها جانبان:
الجانب المادي الذي يتمثّل في المعطيات الحسيّة المُستمدّة من التجربة عن طريق الحواس، أما الجانب العقلي فيتمثّل في المبادئ العقلية التي لا يمكن بدونها أن تدرك المعطيات الحسية وتنتظم في صورة معرفة.
ديكارت: المعرفة عقلية أما كانط: المعرفة تجربة تحتاج تنظيم عقلي.
2- أبيّن موقف كانط من المعرفة مقارنة مع الموقفين العقلي والتجريبي.
تبدأ المعرفة عند كانط بالتجربة، ويتم تنظيمها بمبادئ عقلية خالصة، ويمثّل موقفه الذي اتخذه إزاء المذهبين العقلي والتجريبي، إذ عدهما فلسفتين غير نقديتين بعد أن تساءل عن حدود المعرفة الإنسانية وإمكانها وقيمتها.
3- أستنتج معالم موقف كانط النقدي من المعرفة.
يقدم العقل المقولات والمبادئ التي تصاغ بها مادة الحواس وتنظم، لقد ميز كانط بين العالم الذي نعرفه عن طريق الحواس وهو عالم الظواهر، وعالم آخر هو عالم الشيء في ذاته، وهو العالم الذي يوجد وراء الظواهر ولا نستطيع أن ندركه، وميّز كانط بين ثلاث ملكات هي الحساسية والفهم والعقل، لكل منها وظيفته ودوره في مشروعه المعرفي.
4- أفسّر دوافع كانط للتفريق بين ملكة الحساسية وملكة الفهم.
الحساسية: هي الملكة الذهنية التي تستقبل الانطباعات الحسّية المتفرقة التي تصلنا عن طريق الحواس كالشكل واللون والطعم والحرارة..، والتي تشكّل "مادة الحدس"، وتعمل على انتظامها في صورتي الزمان والمكان وتحويلها إلى "حدوس حسّية"؛ ويقول كانط إننا بدون الحساسية، لن نستطيع معرفة أي موضوع؛ فعندما أقول "هذه التفاحة حمراء"، فإن هذا الحكم الإدراكي البسيط قد نتج عن استقبال حدس عن لونها.
الفهم: هو الملكة العقلية التي تستطيع التصرّف بـ "مادة الحدس" من خلال امتلاكها لمفاهيم ومقولات تمكّننا من فهم الموضوعات، وإدراكها وبناء صورة العالم كما يتمثله شعورنا.
يقول كانط: "بدون الحساسيّة لن يمنح لنا أي موضوع، وبدون الفهم لن يتم التفكير في أي موضوع".
5- أبيّن كيف ميّز كانط بين عالم الظواهر وعالم الشيء في ذاته.
عالم الظواهر العالم الذي نعرفه عن طريق الحواس.
عالم الشيء في ذاته يوجد وراء الظواهر ولا نستطيع أن ندركه.
إنّ ذهن الإنسان محدود بمعطيات الحس عن عوالم الظواهر، ولديه القدرة على إقامة معرفة موضوعية عنه، لكنه لا يستطيع تكوين معرفة عن عالم ما وراء الظواهر؛ أي العالم الذي لا يُدرك بالحواس.
6- أفسّر عدم تعارض المعرفة الحدْسيّة مع الاستنباط.
لا تتعارض المعرفة الحدسية، من كل وجه مع الاستنباط، فإنها تمثّل تلك المعرفة الضرورية لقيام الاستنباط، من حيث تزويده بالمقدّمات الواضحة بذاتها واليقينية، والتي يبدأ الاستنباط منها، ويعد الاستنباط الحركة المتصلة والمستمرة للفكر، وإذا كنا ندرك المبادئ الأولى للعلم والفلسفة عن طريق الحدس، فإننّا نقيم القضايا الأولى الناتجة عنها بالاستنباط.