| مولده ونشأته : |
مولده: ولد موسى بن نصير عام (١٩هـ)، في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، - في قرية من قرى الجليل في شمال فلسطين. نشأته: ونشأ موسى في بيت علم وأدب، فتعلم الكتابة، وحفظ القرآن الكريم، وكثيرا من الأحاديث النبوية الشريفة، ونظم الشعر. وظهرت عليه علامات الطموح ومؤهلات القيادة منذ نعومة أظفاره، وكانت نشأته مع أبناء الخلفاء الأمويين، ومنهم مروان بن عبد الملك،لها أثرا في شخصيته. |
| حسن إدارته للأعمال الإدارية |
ومن الأمور التي تدل على تميزه في الإدارة والقيادة أنه: - عمل مع عبد العزيز بن مروان والي مصر، وكان مساعدا له. - ثم تولى ولاية البصرى. - ثم عينه الخليفة عبد العزيز بن مروان واليا على شمال أفريقيا. - وتمكن موسى رحمه الله من نشر الإسلام في مدن أفريقيا المفتوحة، وبين قبائل البربر الذين يسكنون شمال أفريقيا. ونجح في ذلك نجاحًا كبيرا، وحكم بين أهل هذه البلاد بالعدل، لا يفرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى. |
| موسى بن نصير والهمة العالية |
ومن الأعمال التي قام بها وتدل على علو همته ما يأتي: 1-قيادة الحملات البحرية تمكن موسى بن نصير من إعادة فتح جزيرة قبرص في زمن الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وبنى فيها حصونا، ثم تولى إمارتها، وكان أحد القادة الذين فتحوا جزيرة رودس المقابلة لسواحل اليونان. 2- بناء الأسطول البحري بنى ابن نصير أسطولًا بحريًا جعل مركزه تونس. وهذا الأسطول والمركز الذي وضع فيه سهل الأمر على المسلمين، في ما بعد في فتح جزر عدة في البحر الأبيض المتوسط منها، جزيرتي صقلية وسردينيا. 3- فتح الأندلس تمكن موسى بن نصير من فتح الأندلس في زمن الخليفة الوليد بن عبد الملك، حيث عبر مضيق جبل طارق إلى أرض الأندلس، بالتعاون مع القائد طارق بن زياد واستطاعا فتح الأندلس، وعملا على نشر الإسلام فيها. |
| مواقف من حياته |
من المواقف في حياته والتي تدل على اتصافه بالأخلاق الفاضلة: 1 - العدل والإنصاف ظهر ذلك من خطبته يوم أن تولى قيادة شمال إفريقيا؛ إذ وقف في جنده خطيبًا، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: "إنما أنا رجل كأحدكم، فمن رأى منى حسنة فليحمد الله، وليحضَّ على مثلها، ومن رأى مني سيئة فلينكرها، فإني أخطئ كما تخطئون، وأصيب كما تصيبون". 2- طاعة ولي الأمر كان موسى بن نصير قائدًا ملتزمًا بطاعة ولي أمره: - فعندما حانت له فرصة التقدم لفتح الأندلس، لم يتسرع في الأمر، فلم يتقدم لفتح الأندلس إلا بعد أن جاءه الأمر من الخليفة. 3- الحرص على نشر الإسلام لاحظ موسى بن نصير أن سكان شمال أفريقيا لم يعرفوا الإسلام حق المعرفة فبدأ بتعليمهم الإسلام، فكان يأتي بالعلماء ليعلموهم أمور دينهم. |
| وفاته |
ذهب موسى بن نصير مع الخليفة سليمان بن عبد الملك إلى الحج، وبعد انتهائه من أداء المناسك، وفي طريق عودته توفي قريبًا من مدينة رسول الله ﷺ عام (٩٧ھ) ودفن فيها رضي الله عنه. |
.jpg)