تاريخ الأردن أكاديمي فصل ثاني

الحادي عشر خطة جديدة

icon

المراجعة

 

1- المفردات: 

أُوضّح المقصود بكلّ ممّا يأتي:

 المؤتمر الصهيوني الأوّل في عام 1897م: عقد في مدينة بازل في سويسرا حيث تقرر إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

مؤتمر قرية (قَم) في عام 1920م: مؤتمر سياسي عقد في بلدة قم في إربد تقرر فيه مهاجمة المستعمرات اليهودية في منطقتي سمخ وبيسان في غور الأردن.

لجنة بيل الملكية في عام 1936م: لجنة أرسلتها الحكومة البريطانية للتحقيق في أسباب الثورة الفلسطينية الكبرى.

 

2- الفكرة الرئيسة

  • أتتبّع تطوّرات القضية الفلسطينية بين عامَي (1897-1951م).
  • بدأت جذور القضية الفلسطينية والأطماع الصهيونية في فلسطين منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر، وقد تبلورت هذه الأطماع في المؤتمر الصهيوني الأوّل في مدينة بازل في سويسرا في عام 1897م، حيث تقرّر إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
  • أُبرمت معاهدة سايكس بيكو السرّية في عام 1916م بين فرنسا وبريطانيا وروسيا، وتقرر فيها تقسيم بلاد الشام والعراق إلى مناطق نفوذ بين بريطانيا وفرنسا، ووضع فلسطين تحت إدارة دولية.
  • سعت المنظّمة الصهيونية إلى نيل دعم بريطانيا لمشروعها الاستعماري، بدعوى الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في الحرب العالمية الأولى إلى جانب الحلفاء.
  • نجحت المنظّمة الصهيونية في الحصول على وعد من الحكومة البريطانية بدعم مشروعها الاستعماري في فلسطين، فصدر تصريح وزير الخارجية البريطاني جيمس بلفور في الثاني من تشرين ثاني في عام 1917م الذي نصّ على تعهّد بريطانيا بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وهو ما عُرف تاريخيًّا بوعد بلفور.
  • احتلت بريطانيا فلسطين في نهاية عام 1917م، واستصدرت قرارًا دوليًّا من عصبة الأمم في عام 1922م بوضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني.
  • تكوّنت الإدارة المدنية البريطانية في فلسطين التي عملت على فتح أبواب البلاد أمام الهجرة اليهودية، وعمدت إلى توزيع أراضي الدولة على المهاجرين اليهود الجدد، وسهّلت إنشاء المستعمرات اليهودية على الأرض الفلسطينية. كما عمدت إلى تسليح اليهود وتدريبهم، ما عرّض الشعب الفلسطيني إلى أبشع أنواع الظلم والاضطهاد، وأدّى إلى نشر الاستياء العامّ بين الفلسطينيّين، وقيامهم بعدد من الاحتجاجات والثورات؛ كثورة عام 1920م، وثورة البراق في عام 1929م، والثورة الفلسطينية الكبرى بين عامّي (1936-1939م).
  • أنّ الشريف الحسين بن علي ملك الحجاز قد احتجّ على معاهدة سايكس بيكو ووعد بلفور ورفضهما، كما عارض المشاريع والمخطّطات البريطانية والصهيونية في المشرق العربي، وامتنع عن توقيع مشروع المعاهدة (الحجازية - البريطانية) لتضمّنه الموافقة على معاهدة سايكس بيكو ووعد بلفور الذي عُرض عليه في مطلع العشرينيات من القرن الماضي، وفضّل النفي على أن يُفرّط بحقوق شعب فلسطين أو بأيّ شبر من أراضيه، ودفن الشريف الحسين في رحاب المسجد الأقصى في عام 1931م بناءً على وصيته.
  • شارك الأردنيون في المؤتمر السوري العام في عام 1919م، الذي كان أبرز قراراته رفض التجزئة السياسية لبلاد الشام، ووعد بلفور، والسياسة الصهيونية والهجرة اليهودية إلى فلسطين، والتأكيد على وحدة سوريا الطبيعية واستقلالها. كما أكّد الأردنيون أمام لجنة (كنج - كراين) الأمريكية في العام نفسه رفضهم للهجرة اليهودية إلى فلسطين، والمطالبة بالاستقلال التامّ للبلاد العربية. كما أبرق شيوخ العشائر الأردنية إلى الملك فيصل بن الحسين والحاكم العسكري العام في فلسطين والحكومة البريطانية، مُندّدين بفصل فلسطين عن سوريا الطبيعية وجعلها وطنًا قوميًّا لليهود، ومؤكّدين استعدادهم للدفاع عنها. ونُظّمت العديد من المظاهرات في مختلف أنحاء شرقيّ الأردنّ، التي رفضت وعد بلفور وتمكين الصهاينة من فلسطين.
  • في عام 1920م، عقد زعماء وشيوخ الشمال في شرقيّ الأردنّ مؤتمرًا سياسيًّا في بلدة (قَم) في إربد، قرّروا فيه مهاجمة المستعمرات اليهودية في منطقتَي سمخ وبيسان في غور الأردنّ، فاستشهد عدد منهم وكان أوّلهم الشيخ كايد المفلح العبيدات شيخ ناحية الكفارات. كما اشترط زعماء الشمال في اجتماعهم مع الميجر سمرست العفو عن المطلوبين السياسيّين داخل شرقيّ الأردنّ، حيث كان الثوّار الفلسطينيّون يتّخذون من شرقيّ الأردنّ ملجأ لهم أمام ملاحقة السلطات البريطانية.
  • احتجّ الأمير عبد الله بن الحسين خلال مباحثاته مع ونستون تشرشل في القدس في عام 1921م على وعد بلفور، وطالب بوحدة فلسطين وشرقيّ الأردنّ، واحتجّ لدى الحكومة البريطانية طيلة الأعوام اللاحقة لتغيير سياستها المتحيّزة للصهاينة في فلسطين، ومنتقدًا تقصيرها، وطالب بضرورة التدخّل لصون حقوق العرب في فلسطين، وتنفيذ وعود بريطانيا المقطوعة للعرب في أثناء الحرب العالمية الأولى.
  • تفاعل الشعب الأردني مع أحداث القضية الفلسطينية وتطوّراتها طوال الأعوام اللاحقة لتأسيس الإمارة الأردنية، مُعبّرًا عن رفضه لوعد بلفور والهجرة اليهودية بالمظاهرات والمسيرات المؤيّدة للثورات الفلسطينية والإضرابات والبرقيات الاحتجاجية، والمشاركة في عمليات الكفاح المسلّح في فلسطين، بالإضافة إلى إمداد الفلسطينيّين بالمال والسلاح، كما حدث في اجتماع الحصن في إربد في عام 1929م، وشارك الأردنيون في المؤتمرات الفلسطينية جميعها التي عُقدت في الثلاثينيات من القرن الماضي، وأكّدوا فيها دعمهم الكامل لأشقائهم الفلسطينيّين.
  • أنشأت حكومة الانتداب في شرقيّ الأردنّ في عام 1932م عددًا من المخافر في كلّ من الأزرق والمفرق وجسر بنات يعقوب، في محاولة منها لمنع تهريب الأسلحة من شرقيّ الأردنّ إلى فلسطين.
  • كان الأردنيون أوّل من تحرّك لنجدة فلسطين عندما اندلعت الثورة الفلسطينية الكبرى في عام 1936م، فأضربوا وجمعوا الإعانات وأرسلوا برقيات الاحتجاج، وعقد زعماء وشيوخ شرقيّ الأردنّ اجتماعًا في قرية أم العمد جنوب عمّان، قرّروا فيه جمع المال والسلاح وإرسال مئات المقاتلين إلى فلسطين، والطلب إلى السلطات البريطانية ضرورة وقف الهجرة اليهودية إليها.
  • أرسلت الحكومة البريطانية لجنة بيل الملكية في عام 1936م، للتحقيق في أسباب الثورة الفلسطينية، وأصدرت تقريرها في عام 1937م، والذي تضمّن تقسيم فلسطين إلى ثلاثة أقاليم، هي:
  • إقليم عربي يُضمّ إلى شرقيّ الأردنّ.
  • إقليم يهودي.
  • إقليم يشمل الأماكن المقدسة في فلسطين تحت إدارة الانتداب.

وأرسلت بريطانيا لجنة التقسيم وودهيد (Woodhead Commission) في عام 1938م؛ لتعيين حدود هذه المناطق.

  • وبعد أن بلغ عدد اليهود (650) ألف نسمة تقريبًا في عام 1947م، وأصبحوا يُشكّلون ثلث عدد سكّان فلسطين، رأت الوكالة اليهودية أنّ الوقت قد حان لإعلان الدولة اليهودية في فلسطين. وبعد محاولات بريطانية عديدة لتسوية القضية الفلسطينية قرّرت إحالتها إلى الجمعية العامة في هيئة الأمم المتحدة في نيسان في عام 1947م.
  • تشكّلت لجنة دولية لاستطلاع آراء السكان حول مستقبلهم السياسي، وقدّمت اللجنة تقريرها الذي تضمّن اقتراحين لحلّ القضية الفلسطينية، كان الاقتراح الأوّل وهو يُمثّل الأقلية من أعضاء اللجنة ويتضمّن قيام دولة فلسطينية واحدة تشمل العرب واليهود، وتضمن الاقتراح الثاني الذي كان يُمثّل الأكثرية من أعضاء اللجنة، إقامة دولتين على أرض فلسطين دولة عربية ودولة يهودية وتدويل مدينة القدس.
  • نظرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا التقرير، وبضغط من الولايات المتّحدة الأمريكية على الدول الأعضاء في الجمعية العامّة صدر قرارها رقم (181) عام 1947م الذي نصّ على إنهاء الانتداب البريطاني، وتقسيم فلسطين إلى دولتين: عربية ويهودية، مع تدويل مدينة القدس. الأمر الذي رفضه العرب، وكان ذلك سببًا في قيام حرب 1948م بين العرب واليهود، والتي كان من نتائجها: احتلال القوّات اليهودية معظم المدن الرئيسة في فلسطين، والمناطق الخصبة والمهمّة من البلاد بما يعادل (78%) من المساحة الكلّية لفلسطين. كما أسفرت هذه الحرب عن لجوء نصف مليون فلسطيني تقريبًا هُجّروا بالقوّة من مدنهم وقراهم، ولجأوا إلى الأقطار العربية المجاورة وقطاع غزّة، ولجأ إلى الأردنّ منهم نحو ربع مليون لاجئ.
  • عد إبرام اتّفاقيات الهدنة بين إسرائيل وكلّ من مصر ولبنان والأردنّ وسورية في عام 1949م، وانسحاب القوّات العراقية من فلسطين، أصبحت الأراضي المعروفة بالضفّة الغربية تحت الحكم الأردني، كما أصبح قطاع غزّة واللاجئون إليه تحت الإدارة المصرية.
  •  وأُعلنت دولة إسرائيل في 15 أيّار 1948م، وسارعت الولايات المتّحدة الأمريكية والاتّحاد السوفييتي إلى الاعتراف بها.
  • طالب الوجهاء والزعماء الفلسطينيّون في الضفّة الغربية بعد حرب 1948م، بضرورة الوحدة مع الأردنّ، وعُقدت مؤتمرات شعبية في عمّان وأريحا ونابلس ورام الله، واتّخذت الحكومة الأردنية الإجراءات اللازمة لعملية الوحدة بين الضفّتين أسفرت عن انتخاب (20) نائبًا يُمثّلون الضفّة الغربية، و(20) نائبًا يُمثّلون الضفّة الشرقية، وقرّر مجلس النوّاب الجديد في 24 نيسان 1950م، الموافقة على وحدة الضفّتين.

 

 

  • أُبيّن ما يأتي:
  • دور بريطانيا في إقامة الوطن القومي لليهود في فلسطين.

قامت بإعطاء وعد بلفور عام 1917م بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وعملت على فتح أبواب البلاد أمام الهجرة اليهودية، وعمدت إلى توزيع أراضي الدولة على المهاجرين اليهود الجدد، وسهّلت إنشاء المستعمرات اليهودية على الأرض الفلسطينية. كما عمدت إلى تسليح اليهود وتدريبهم، ما عرّض الشعب الفلسطيني إلى أبشع أنواع الظلم والاضطهاد.

 

  • الموقف الأردني من القضية الفلسطينية بين عامَي (1920-1951م).
  • رفض الأردنيون وعد بلفور، حيث احتجّ الأمير عبد الله بن الحسين خلال مباحثاته مع ونستون تشرشل في القدس في عام 1921م على وعد بلفور، وطالب بوحدة فلسطين وشرقيّ الأردنّ، واحتجّ لدى الحكومة البريطانية طيلة الأعوام اللاحقة لتغيير سياستها المتحيّزة للصهاينة في فلسطين، ومنتقدًا تقصيرها، وطالب بضرورة التدخّل لصون حقوق العرب في فلسطين، وتنفيذ وعود بريطانيا المقطوعة للعرب في أثناء الحرب العالمية الأولى.
  • تفاعل الشعب الأردني مع أحداث القضية الفلسطينية وتطوّراتها طوال الأعوام اللاحقة لتأسيس الإمارة الأردنية، مُعبّرًا عن رفضه لوعد بلفور والهجرة اليهودية بالمظاهرات والمسيرات المؤيّدة للثورات الفلسطينية والإضرابات والبرقيات الاحتجاجية، والمشاركة في عمليات الكفاح المسلّح في فلسطين، بالإضافة إلى إمداد الفلسطينيّين بالمال والسلاح، كما حدث في اجتماع الحصن في إربد في عام 1929م، وشارك الأردنيون في المؤتمرات الفلسطينية جميعها التي عُقدت في الثلاثينيات من القرن الماضي، وأكّدوا فيها دعمهم الكامل لأشقائهم الفلسطينيّين.

 

3- التفكير الناقد والإبداعي: (إجابة مقترحة).

  • أُحلّل: مضامين تقرير لجنة بيل الملكية.

تقرير لجنة بيل الملكية، الذي صدر عام 1937، يُعدّ من أبرز الوثائق التي تناولت القضية الفلسطينية خلال فترة الانتداب البريطاني. ركّز التقرير على تحليل أسباب الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939) وأوصى بتقسيم فلسطين إلى دولتين: عربية ويهودية، مع بقاء منطقة القدس وبيت لحم تحت الانتداب البريطاني. كما اقترح التقرير ترحيل عدد كبير من الفلسطينيين من أراضيهم لتأسيس الدولة اليهودية، مما أثار جدلاً واسعاً. يُظهر التقرير التوجه البريطاني لدعم المشروع الصهيوني على حساب الحقوق العربية، مما ساهم في تعميق الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

 

  • أُناقش: موقف الشعب الأردني من الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939م).

موقف الشعب الأردني من الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939م) كان موقفًا داعمًا ومؤيدًا بشكل كبير. الشعب الأردني، بمختلف فئاته، أظهر تضامنًا قويًا مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال البريطاني والمشروع الصهيوني. تمثل الدعم الأردني في تقديم المساعدات المالية والعسكرية، بالإضافة إلى توفير الملاذ الآمن للثوار الفلسطينيين. كما شارك العديد من الأردنيين في العمليات العسكرية إلى جانب الفلسطينيين، مما يعكس وحدة المصير بين الشعبين. هذا الموقف يعبر عن الروابط التاريخية والاجتماعية العميقة بين الأردن وفلسطين، ويؤكد على التزام الأردنيين بالقضايا العربية المشتركة.

 

4- أستخدم أحد برامج الحاسوب المناسبة، وأُصمّم مطوية أُبيّن فيها مشاركة الشعب الأردني في الثورات الفلسطينية، وأعرضها على لوحة الحائط في مدرستي. (يترك للطلبة).

Jo Academy Logo