علم النفس والاجتماع فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

مقدمة

يوضح الدرس مفهوم الهرمونات وجهاز الغدد الصماء، وهي:الغُدَّة النّخامية،  الغُدَّة الصنوبرية، الغُدَّة الدَّرقية، الغُدَد الكظرية، الغُدَدُ الجنسية، سيتم توضيح إفرازاتها ووظائف كل منها: 

كما يتأثر سلوكُنا بالجهاز العصبيِ، فإنَه يتأثر أيضًا بالهرمونات

الهرمونات التي يتمُ إفرازها من جهاز الغُدَد الصّمّاء. وجهاز الغُدَد الصّمّاء يتكون من غدَدٍ تُفْرِز موادَّ كيميائية مباشرةً في تيّار الدّم في الغالب، هذه الموادُّ الكيميائيةُ التي تُسمّى الهرمونات يتمُ حملُها في كلِ أنحاء الجسم، حيث تؤثر في كلٍّ من الأنشطة الداخلية والسّلوك الظاهر.

ويحتوي جسم الإنسان عددًا من الغدد التي تُفرزُ العديد من الهرمونات، نذكر منها ما يأتي:

أولًا: الغُدَّة النّخامية (تعريفها / إفرازاتها/ وظائفها)

هي جزء شبه كروي في حجم حبَة البازلاء، تتدلّى من قاع الدِماغ، تُسمّى هذه الغُدَة عادةً بسيّدة الغُدَد؛ لأنَها تؤثِر في عمل الغُدَد الصّم الأخرى،

ومن أهمِ الهرمونات التي تُفْرَزُ من الغُدَة النُخامية، هرمون النموّ الذي يتمُ إفرازه بشكلٍ كبيرٍ في مرحلة الطفولة، ويمكن أن تُسبّب الكميات المنخفضة من هذا الهرمون مشكلاتٍ في النمو، يبدو الشخص أصغر حجمًا مِنْ أقرانه، بينما الكميات الكبيرة منه تؤدي إلى ما يُعرف بمرض العَمْلَقة،

كما تُفرزُ الغُدَةُ النُخامية أحدَ أهمِ الهرمونات وهو ما يُعرَف بهرمون الأكسيتوسين؛ والذي يؤثّر في العديد من السّلوكات المرتبطة بالسّعادة، مثل الحَمْلِ والأمومة، والروابط الاجتماعية، والثقة، وحتى خفض ردود الأفعال تُجاه المواقف الضاغطة.

 

ثانياً: الغُدَّة الصنوبرية (تعريفها / إفرازاتها/ وظائفها)

وتقع في منتصف الدماغ عند ملتقى نصفي الدماغ،

وتُفْرِزُ هذه الغُدَة هرمونًا ينظّم عمليّات النوم والصحو؛ يُسمّى هرمون الميلاتونين، ويتأثّر هذا الهرمون بالضّوء؛ حيث يتمُ ضخّه بشكلٍ كبيرٍ في وقت الغروب، ويصل ذروتَه في منتصف اللّيل، ويهبط باقتراب الصّباح.

 

ثالثًا: الغُدَّة الدَّرقية (تعريفها / إفرازاتها/ وظائفها)

وتوجد في منطقةِ العُنْقِ، وتنظّم عملية الأيض،

وكما مرّ معنا في كتب مبحث العلوم الحياتية، فالأيضُ هو تفاعلات كيميائية تحدث داخل خلايا الجسم، ويتضمّن عمليات البناء وعمليات الهدم،

وتفرز الغدة الدرقية هرمونات لها دور بالتحكم في عمليات الأيض في الجسم، وتستطيع امتلاك تأثيرٍ كبيرٍ في الشَخصية، ويميلُ الشَخص الذي يعاني من فَرْطِ نشاط الغُدَة الدَرقية لأنْ يكون نحيفًا، ومتوترًا، وسريعَ الغضب، وعصبيًا، بينما يمكن أن يُسبّب خمولُ الغُدَة الدَرقية لدى الشخص الرّاشد التبلُد والنُعاس، والبطء، والسُمْنَة، والاكتئاب.

 

رابعًا الغُدَد الكظرية (تعريفها / إفرازاتها/ وظائفها)

توجد مباشرة تحت ظهر الحجاب الحاجز فوق الكليتين،

وتنتجُ هذه الغُدَدُ مجموعةً من الهرمونات التي يمكن أن تنظِّم نسبة الأملاح في الجسم،

ومن وظائفها في السّلوك أنَها تساعد على التوافق مع الضغوط النَفسية.

 

خامسًا: الغُدَدُ الجنسية (تعريفها / إفرازاتها/ وظائفها)

تفرز هرمونات تساعد على تنظيم السّلوكات المرتبطة بالذكورة والأنوثة،

ومن أهمِ الهرمونات الذكورية ما يُسمّى بهرمون التستوستيرون،

ومن أهمِ الهرمونات الأنثوية ما يُعرف بهرمون الأستروجين وهرمون البروجسترون،

ولها دورُ أساسيُ في تحديد الفروق في شكل وسلوك الذكور والإناث.

التَّنوع البشريُّ

حاولت بعض الدّراسات ربط نمط شخصية الفرد مع الغُدَة السائدة لديه )الأكثر نشاطًا):

النمط النُخامي: يمتاز بضبط النَفس والسيطرة عليها.

النمط الدَرقي: يمتاز بالنشاط، والقلق، والتهور، والميل نحو العدوان.

النمط الكظري: يمتاز بسرعة الاستجابة والاستثارة، وقوة النشاط، فيبدو عليه التوتر بشكل مستمر.