يُعدُ الجهاز العصبي مركز السيطرة وإصدار الأوامر في الجسم؛ فيقوم بإرسال المعلومات من أجزاء الجسم إلى الدماغ ومن الدماغ إلى أجزاء الجسم.
أولًا: الدِّماغ
وهو الجزء الرئيس في الجهاز العصبي والذي يجعل التفكير والشعور والسلوك ممكنًا، وتعمل كلُ أجزائه معًا، ولكن لكلِ جزء وظيفته الخاصة به، ويمكن تشبيه دماغ الإنسان بأنَه مجموعة من الخبراء في المجالات المختلفة كالرياضيات، واللُغة، والعلوم، والرياضة، والموسيقا، إلخ، الذين يعملون معًا بشكل متناغم، على الرغم من وجود تخصص لكل واحد فيهم يميزّه عن الآخرين،
ويتكوّن الدِماغ من ثلاثة أجزاء أساسية هي:
1- الدِماغ الأمامي
2- الدِماغ الأوسط
3- الدِماغ الخلفّي
يتكون دماغ الإنسان من نصفين كرويّين متماثلين من الناحية التشريحية، هما: النصف الأيمن، والنصف الأيسر، ويرتبطان مع بعضهما من خلال كتلة من الألياف العصبية التي تُعرف باسم الجسم الثفني
وينقسم كلُ من النصفين الكرويين للدِماغ إلى أربعة أجزاء رئيسة، هي:
1- الفلق الخلفي )القفوي، المؤخري(
2- الفلق الجداري )الجانبي(
3- الفلق الصدغي
4- الفلق الجبهي )المقدمي، الأمامي(
ثانيًا: الحبل الشوكي
وهو الجزء الذي يمتد من قاعدة الدِماغ عبر قناة العمود الفِقْري حتّى أسفل الظهر، ويصل طوله لدى الإنسان البالغ إلى حوالي خمسة وأربعين سنتمترًا لدى الذكور وثلاثة وأربعين سنتيمترًا لدى الإناث، ويتفرّع منه مجموعة من الأعصاب، ويؤدي الحبل الشوكي عددًا من الوظائف المرتبطة بحركة الجسم، ونقل المعلومات إلى الدِماغ لتتم معالجتها، والتحكّم بما يُسمى برد الفعل المنعكس.
ثالثًا: الأعصاب الدِّماغية
وهي اثنا عشر زوجًا من الأعصاب، تربط بين الدِماغ والأجزاء المختلفة من الوجه، والعنق، والجذع (المكوَن من جسم الإنسان دون الرأس والعنق والأطراف( وتنقسم هذه الأعصاب الدِماغية إلى ثلاث فئات:
1- الأعصاب الحسية التي تُرسل المعلومات من الحواس إلى الدِماغ؛ معالجتها، مثل: العصب الشمّي والبصري.
2- الأعصاب الحركية التي تُرسل الأوامر من الدِماغ إلى العضلات لتنفيذ الحركات المختلفة، مثل: عصب اللسان.
3- الأعصاب المختلطة التي تنقل المعلومات من الحواس إلى الدِماغ، والأوامر من الدِماغ للعضلات في الوقت ذاته، مثل: العصب الوجهي.
ويمكن القول إنَّ هذه الأعصاب، تُمثّل حلقة الوصل ما بين الحواس، التي نستقبل من خلالها المعلومات من العالم الخارجي مع الدِماغ الذي يقوم بتفسير هذه المعلومات من جهة، وما بين الدِماغ الذي يصدر الأوامر والعضلات التي تنفذ هذه الأوامر، وبالتالي فإنَّ أيَّ خلل في هذه الأعصاب سيقود إلى خلل في عملية التفاعل مع البيئة والاستجابة نحوها.
وتؤدي الأعصابُ دورًا مُهمًا في التعبير عن سلوك الإنسانِ ومشاعره،
على سبيل المثال يلعب العصب الوجهي مع عضلات الوجه دورًا مهمًا في تعابير الوجه المصاحبة للتفاعل الاجتماعي بين الناس، وفي فهم التعبيرات الانفعالية التي نعتمد عليها في تفسير مقاصد الآخرين وتعبيراتهم اللفظية.