الدرسُ الثاني: مُكافحةُ الفسادِ والمحسوبيةِ
الفسادُ والمحسوبيةُ مِنَ العواملِ الرئيسةِ التي تعترضُ تحقيقَ النزاهةِ والعدالةِ في المجتمعِ.
يؤدّي الفسادُ والمحسوبيةُ إلى انحرافِ المُمارساتِ وتفضيلِ الأفرادِ على أساسٍ غيرِ قانونيٍّ أوْ غيرِ أخلاقيٍّ. وتُشكِّلُ خطرًا على تحقيقِ النزاهةِ والعدالةِ في المجتمعِ، وتحدُّ مِنْ فُرصِ المساواةِ وتكافؤِ الفرصِ.
أوّلًا: مفهومُ الفسادِ وأسبابُهُ
الفسادُ هُوَ استغلالُ السلطةِ والمنصبِ لتحقيقِ مكاسبَ شخصيةٍ غيرِ مُستحقّةٍ على حسابِ المصلحةِ العامّةِ. ويشملُ الرشوةَ والاختلاسَ والاحتيالَ والابتزازَ والمُحاباةَ وسوءَ الإدارةِ واستغلالَ السلطةِ والتكسُّبَ مِنَ الوظيفةِ. أمّا المحسوبيةُ، فتعني استخدامَ العلاقاتِ الشخصيةِ أوِ الوظيفيةِ للحصولِ على فُرصٍ أوْ مَزايا بطرائقَ غيرِ عادلةٍ، ما يؤدّي إلى الثراءِ غيرِ المشروعِ، وتفضيلِ بعضِ الأشخاصِ على حسابِ الآخرينَ، مِنْ دونِ مراعاةِ الكفاءةِ أوِ الإنصافِ.
ينشأُ الفسادُ نتيجةَ الرغبةِ في تحقيقِ مكاسِبَ شخصيةٍ على حسابِ المصلحةِ العامّةِ، ونقصِ النزاهةِ والشفافيةِ في العملِ الحكوميِّ، والترهُّلِ الإداريِّ، وغيابِ أجهزةِ الرقابةِ والمحاسبةِ، وضعفِ نُظمِ مُكافحةِ الفسادِ، وضعفِ تطبيقِ القانونِ بصورةٍ فعّالةٍ في الدولةِ، وقلّةِ الوازعِ الدينيِّ والأخلاقيِّ. كما أنَّ الفقرَ والبطالةَ هُما أسبابٌ رئيسةٌ لانتشارِ الفسادِ وأشكالِهِ، وتقبُّلِ المجتمعِ مثلَ هذِهِ السلوكاتِ والآفاتِ.
أتحقّقُ مِنْ تعلُّمي
- أستنتجُ أسبابَ وقوعِ الفسادِ.
ينشأُ الفسادُ نتيجةَ الرغبةِ في تحقيقِ مكاسِبَ شخصيةٍ على حسابِ المصلحةِ العامّةِ، ونقصِ النزاهةِ والشفافيةِ في العملِ الحكوميِّ، والترهُّلِ الإداريِّ، وغيابِ أجهزةِ الرقابةِ والمحاسبةِ، وضعفِ نُظمِ مُكافحةِ الفسادِ، وضعفِ تطبيقِ القانونِ بصورةٍ فعّالةٍ في الدولةِ، وقلّةِ الوازعِ الدينيِّ والأخلاقيِّ. كما أنَّ الفقرَ والبطالةَ هُما أسبابٌ رئيسةٌ لانتشارِ الفسادِ وأشكالِهِ، وتقبُّلِ المجتمعِ مثلَ هذِهِ السلوكاتِ والآفاتِ.
- أُعدِّدُ أشكالَ وصورَ الفسادِ.
يشملُ الرشوةَ والاختلاسَ والاحتيالَ والابتزازَ والمُحاباةَ وسوءَ الإدارةِ واستغلالَ السلطةِ والتكسُّبَ مِنَ الوظيفةِ.
- هلْ توجدُ أشكالٌ وصوَرٌ أُخرى للفسادِ؟ (إجابة مقترحة).
بالإضافة إلى الرشوة والاختلاس والاحتيال والابتزاز والمحاباة وسوء الإدارة واستغلال السلطة والتكسّب من الوظيفة، هناك أشكال أخرى للفساد يمكن أن تظهر في المجتمعات. من بين هذه الأشكال، نجد التلاعب بالمناقصات والعقود الحكومية لتفضيل أطراف معينة دون مراعاة للشفافية والمنافسة العادلة. كما يمكن أن يظهر الفساد في صورة التهرب الضريبي والتلاعب بالسجلات المالية لتحقيق مكاسب غير شرعية. ومن الأشكال الأخرى أيضاً، يمكن أن يكون هناك تضارب المصالح، حيث يستخدم المسؤولون مناصبهم لتحقيق منافع شخصية أو لمصلحة أقاربهم وأصدقائهم.
|
يُعدُّ فسادًا لغاياتِ هذا القانونِ ما يأتي: 3. إساءةُ استخدامِ السلطةِ خلافًا لأحكامِ القانونِ. 7. قبولُ موظّفي الإدارةِ العامّةِ للواسطةِ والمحسوبيةِ، التي تُلغي حقًّا أوْ تُحقِّقُ باطلًا. 10. قيامُ أيِّ شخصٍ بطلبِ أوْ قبولِ منفعةٍ غيرِ مُستحقّةٍ لاستغلالِ نفوذِهِ، لتمكينِ نفسِهِ أوْ غيرِهِ للحصولِ مِنَ الإدارةِ العامّةِ على وظيفةٍ أوْ خِدْمةٍ أوْ عقدٍ أوْ قرارٍ أوْ مِيزةٍ أُخرى غيرِ مُستحقّةٍ. فقراتٌ منَ المادّةِ (16) مِنْ قانونِ النزاهةِ ومُكافحةِ الفسادِ
|
ثانيًا: الآثارُ الناجمةُ عَنِ الفسادِ
- التعدّي على حقوقِ ومصالحِ الدولةِ والمجتمعِ.
- تعقيدُ الخِدْماتِ المُقدّمةِ للمواطنينَ بصورةٍ مُتعمّدةٍ؛ للحصولِ على المكاسبِ.
- ضياعُ العدالةِ والفرصِ، وتهديدُ مُستقبلِ الأجيالِ.
- إضعافُ ثقةِ المجتمعِ في مؤسّساتِ الدولةِ.
- خفضُ النموِّ الاقتصاديِّ؛ بسببِ تعطيلِ بيئةِ التشغيلِ والاستثمارِ، وزيادةِ البطالةِ.
- سوءُ توزيعِ الدخلِ وظلمُ الآخرينَ.
- الإساءةُ لسمعةِ وصورةِ الدولةِ. ومِنْ ثَمَّ، فقدانُ ثقةِ المجتمعِ الدوليِّ.
- تهديدُ مُستقبلِ الوطنِ والمواطنينَ.
ثالثًا: أهمِّيّةُ مُكافحةِ الفسادِ
يحظى موضوعُ الفسادِ باهتمامٍ عالٍ مِنْ مُنظّمةِ الأممِ المُتّحدةِ، حيثُ أصدرتْ اتفاقيةً بهذا الشأنِ سُمّيتْ (اتفاقيةَ الأممِ المُتّحدةِ لمُكافحةِ الفسادِ) في تشرينَ الأوّلِ من عامِ 2003، وكانَ الأردنُّ مِنَ الدولِ المُوقّعةِ على هذِهِ الاتفاقيةِ المُلزمةِ لكلِّ الأطرافِ المُشاركةِ في التوقيعِ عليها.
هلْ تعلمُ؟
ترأّسَ الأردنُ اللجنةَ المُخصّصةَ للتفاوضِ بشأنِ اتِّفاقيةِ الأممِ المُتّحدة لمكافحةِ الفسادِ.
يجبُ محاربةُ الفسادِ لأسبابٍ كثيرةٍ، مِنْها:
- ضمانُ النزاهةِ والعدالةِ في المجتمعِ.
- تعزيزُ الشفافيةِ، وبناءُ ثقةِ الناسِ في الأجهزةِ الحكوميةِ والمؤسّساتِ.
- تعزيزُ المساواةِ، وتحقيقُ التنميةِ المستدامةِ.
- منعُ تفاقمِ الفجواتِ الاجتماعيّةِ، ما يؤثِّرُ سلبًا في النموِّ والاستقرارِ الاجتماعيِّ.
- استمرارُ التنميةِ، وزيادةُ الإنتاجيةِ في العملِ، وارتفاعُ معدّلاتِ التطوُّرِ والإبداعِ.
يُعدُّ الفسادُ عائقًا كبيرًا أمامَ تحقيقِ العدالةِ والمساواةِ في المجتمعِ. وعبرَ مُحاربةِ الفسادِ وتعزيزِ النزاهةِ والشفافيةِ، يُمكِنُنا بناءُ مجتمعٍ أكثرَ عدالةً وتقدُّمًا. يجبُ علَينا جميعًا العملُ بتكاتفٍ لمُحاربةِ الفسادِ وتعزيزِ القِيَمِ الأخلاقيةِ والنزاهةِ في جوانبِ الحياةِ العامّةِ جميعِها. إنَّ القضاءَ على الفسادِ خُطوةٌ أساسيةٌ نحوَ تحقيقِ مجتمعٍ يسودُهُ العدلُ والمساواةُ.
|
"إنَّ حمايةَ حقوقِ المواطنينَ وترسيخَ قواعدِ العدلِ والمساواةِ، مسؤوليّاتٌ ينهضُ بها القضاءُ الذي هُوَ موضِعُ ثقتِنا واعتزازِنا، والذي نحرصُ على تمكينهِ لمواصلةِ دورهِ في تحقيقِ العدالةِ وسيادةِ القانونِ. أمّا محاربةُ الفسادِ بأشكالِهِ كافّةً، فهِيَ أولويّةٌ وطنيةٌ تحتاجُ إلى المزيدِ مِنَ الجهودِ المتواصلةِ، للتصدّي لهذِهِ الآفةِ؛ فالمالُ العامُّ مُصانٌ، والتعدّي عليهِ جريمةٌ بحقِّ الوطنِ وأهلِهِ، ولا بُدَّ مِنْ محاسبةِ كلِّ مَنْ يعتدي عليهِ، أيًّا كانَ". الملكُ عبدُ الله الثاني ابنُ الحسينِ، في افتتاحِ الدورةِ غيرِ العاديّةِ لمجلسِ الأمّةِ التاسِعَ عَشَر.
|
رابعًا: هيئةُ النزاهة ومكافحة الفساد
جِهةٌ رقابيةٌ حكوميةٌ نشأتْ في عام 2006، تتمتّعُ بالشخصيةِ الاعتباريةِ وباستقلالٍ ماليٍّ وإداريٍّ، ويتولّى إدارتَها ويُشرِفُ على شؤونِها مجلسٌ مُكوّنٌ مِنْ رئيسٍ وأربعةِ أعضاءٍ، يجري تعيينُهُم لمدّةِ أربعِ سنواتٍ قابلةٍ للتجديدِ لمرّةٍ واحدةٍ بإرادةٍ ملكيّةٍ ساميةٍ؛ بِناءً على تنسيبِ رئيسِ الوزراءِ. ويتمتّعُ المجلسُ بصفةِ الضابطةِ العدليّةِ لغاياتِ أداءِ مسؤوليّاتِهِم ومهامِّهِم.
تَسعى الهيئةُ إلى تحقيقِ أهدافٍ، مِنْها:
- التأكُّدُ مِنْ أنَّ الإدارةَ العامّةَ تُقدِّمُ الخدمةَ للمواطنِ بجَوْدةٍ عاليةٍ وبشفافيةٍ وعدالةٍ.
- التأكُّدُ مِنْ التزامِ الإدارةِ العامّةِ بمبادئِ الحوكمةِ الرشيدةِ، ومعاييرِ المساواةِ والجدارةِ والاستحقاقِ، وتكافؤِ الفرصِ.
- التأكُّدُ مِنْ تطبيقِ الإدارةِ العامّةِ التشريعاتِ بشفافيةٍ، وبما يُحقِّقُ مبادئَ العدالةِ والمُساواةِ وتكافؤِ الفرصِ.
- تلقّي شكاوى المتضرٍّرينَ وتظلُّماتِهِم وَفقًا لأحكامِ القانونِ .
- التحرّي عَنِ الفسادِ الماليِّ والإداريِّ بكلِّ أشكالِهِ، والكشفُ عَنِ المخالفاتِ والتجاوزاتِ.
- مُلاحقةُ مرتكبي أفعالِ الفسادِ، وحجزُ أموالِهِم المنقولةِ وغيرِ المنقولةِ، ومنعُهُم مِنَ السفرِ بقرارٍ مستعجلٍ مِنَ الجهةِ القضائيةِ المختصّةِ.
- مُكافحةُ اغتيالِ الشخصيةِ.
وتبرزُ مجموعةٌ مِنَ المهامِّ والمسؤوليّاتِ لهيئةِ النزاهةِ ومُكافحةِ الفسادِ، مِنْها:
1- نشرُ الوعيِ الوطنيِّ حولَ الفسادِ وكيفيةِ محاربتِهِ.
2- نشرُ ثقافةِ وقِيَمِ النزاهةِ، وتكريسُها في السلوكِ والممارساتِ.
3- رصدُ وجمعُ المعلوماتِ عَنْ أفعاِل وشبهاتِ الفسادِ.
4- التحقيقُ في ممارساتِ وأفعالِ الفسادِ؛ وَفقَ أحكامِ قانونِ النزاهةِ ومُكافحةِ الفسادِ.
نشاطٌ : أتعاونُ مَعَ أفرادِ مجموعتي على زيارةِ الموقعِ الإلكترونيِّ لهيئةِ النزاهةِ ومُكافحةِ الفسادِ، عنْ طريقِ مسحِ الرمزِ المجاورِ، ثُمَّ نُعدُّ تقريرًا عنْ:
- معاييرِ النزاهةِ في القطاعِ العامِّ.
- مؤشِّراتِ النزاهةِ الوطنيةِ.
- قانونِ النزاهةِ ومُكافحةِ الفسادِ. (إجابة مقترحة)
ملاحظة: ( لم يرد رمز (pr) في الكتاب)
تُعدُّ معايير النزاهة في القطاع العام من الأسس الضرورية لضمان الشفافية والمساءلة في أداء المؤسسات الحكومية. تشمل هذه المعايير الالتزام بالقيم الأخلاقية، وتقديم الخدمات بجودة عالية وبشفافية وعدالة، وضمان تكافؤ الفرص والجدارة في التوظيف والترقيات.
أما مؤشرات النزاهة الوطنية، فهي أدوات تقييم تُستخدم لقياس مدى التزام المؤسسات بمعايير النزاهة والشفافية. تُسهم هذه المؤشرات في تعزيز الرقابة والمساءلة، وتقديم صورة واضحة عن مدى فعالية الإجراءات المتخذة لمكافحة الفساد.
وفيما يتعلق بقانون النزاهة ومكافحة الفساد، فهو الإطار القانوني الذي يهدف إلى تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في المملكة. يتضمن القانون مجموعة من الأحكام التي تضمن الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة، وتحدد العقوبات والإجراءات اللازمة لمكافحة الفساد بجميع أشكاله.
أي تُسهم هذه المعايير والمؤشرات والقوانين في بناء مجتمع يتمتع بالعدالة والشفافية، ويعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.