الفكرة الرئيسة:
تسهمُُ معرفةُُ العواملِِ المُُس بِبِّةِِ لفسادِِ الأغذيةِِ في اتخاذِِ الإجراءاتِِ والتدابيرِِ المناسبةِِ للحفاظِِ على الغذاءِِ والحد منْْ تلفِِهِِ، ومنْْ ثمََّ ضمانِِ السلامةِِ الغذائيةِِ.
فسادُ الأغذيةِ (Food Spoilage):
هوَ أيُّ تغييراتٍ غيرِ مرغوبٍ فيها تحدثُ في الغذاءِ وتؤثّرُ في خواصِّهِ، فيرفضُهُ المُستهلِكُ، أَوْ توقفُ الجهاتُ الرقابيةُ استخدامَهُ؛ لعدمِ مطابقتِهِ المواصفاتِ الخاصةَ بشروطِ جودةِ الغذاءِ.
أنواعُ فسادِ الأغذيةِ ومسبّباتُها:
(1) الفسادُ الحيويُّ (Biological Spoilage):
وتسبّبُهُ الأحياءُ المجهريةُ الموجودةُ في الماءِ والتربةِ والهواءِ التي تصلُ إلى المادةِ الغذائيةِ وتُلوّثُها، وتُفسدُها عندَ الظروفِ الملائمةِ لنشاطِها، ومنَ الأمثلةِ علیها:
1- البكتيريا

كائناتٌٌ مجهريةٌٌ دقيقةٌٌ وحيدةُُ الخليةِِ، تختلفُُ في شكلِِها، وتسبّّبُُ تيُّغُراتٍٍ في الطعمِِ والرائحةِِ واللونِِ.
2- الخمائر

كائناتٌٌ حيّّةٌٌ مجهريةٌٌ دقيقةٌٌ أكبرُُ حجمًًا منََ البكتيريا، وهيََ قادرةٌٌ على تحويلِِ السكّّرِِ إلى كحولٍٍ وثاني أكسيدِِ الكربونِِ، وتعيشُُ على الأطعمةِِ الغنيةِِ بالسكّّرِِ ووجودِِ الحمضِِ، مثلِِ المُُربياتِِ والعصائرِِ والفواكهِِ.
3- الفطريات

كائناتٌٌ حيّّةٌٌ مجهريةٌٌ دقيقةٌٌ، وهيََ أكبرُُ حجمًًا منََ البكتيريا والخمائرِِ، وتؤدّّي إلى ظهورِِ عََفََنٍٍ أوْْ تيُّغُراتٍٍ سطحيةٍٍ، مثلِِ عََفََنِِ الخبزِِ أوِِ الفواكهِِ أوِِ المُُكسّّراتِِ، خصوصًًا عندََ تخزينِِها في جو رطبٍٍ.
(2) الفسادُُ بسببِِ الحشراتِِ والقوارضِِ وبعضِِ الكائناتِِ الحية الأُُخرى مثل السوسِِ والديدانِِ، وخاصةًً عندََ وجودِِ ظروفِِ تخزينٍٍ غيرِِ مُُناسِِبةٍ.

(3) الفسادُُ الميكانيكيُُّ: ويحدثُُ نتيجةََ تعرُُّضِِ الموادِِ الغذائيةِِ للصدماتِِ أوِِ الضرباتِِ أوِِ الخدوشِِ أثناءََ الحصادِِ أوِِ النقلِِ أوِِ التخزينِِ.

(4) الفسادُُ الكيميائيُُّ: وقدْْ يكونُُ بسببِِ تلوُُّثِِ الغذاءِِ بالمُُبيداتِِ الضارّّةِِ، أوْْ نتيجةََ الأكسدةِِ بتفاعلِِ مُُركََّباتِِ المادةِِ الغذائيةِِ معََ الأكسجينِِ، ممّّا يؤدّّي إلى تيُّغُرٍ في الطعمِِ والرائحةِِ، مثلِِ تزنُُّخِِ الدهونِِ، أوْْ نتيجةََ التفاعلاتِِ الإنزيميةِِ، مثلِِ تحوُُّلِِ لونِِ الفاكهةِِ إلى اللونِِ البُُ عندََ تقطيعِِها (الاسمرارُُ الإنزيميُُّ).

(5) الفسادُُ نتيجةََ بعضِِ العواملِِ الطبيعيةِِ: مثلِِ الحرارةِِ والجفافِِ والرطوبةِِ الزائدةِِ التي تؤدّّي إلى نشاطِِ الأحياءِِ المجهريةِِ والإنزيماتِِ المُُس بِبِّةِِ للتلفِِ، بالإضافةِِ إلى تأثُُّرِِ بعضِِ الموا الغذائيةِِ (مثلِِ الدهونِِ) بالضوءِِ، ممّّا يؤدّّي إلى فسادِِها.
يُُعََدُُّ الفحصُ الحسّّيُّ وسيلةً سريعةً وغيرََ مُكلِفةٍٍ لتقييمِِ الأغذيةِِ، وهوََ الخطوةُُ الأولى قبلََ اللجوءِِ إلى الفحوصِِ المخبريةِِ الأكثرِِ تعقيدًًا وكلفةًً.
الأمراضُ المنقولةُ بالغذاءِ (Foodborne Diseases)
هيَ الأمراضُ التي تنتقلُ إلى الإنسانِ عنْ طريقِ تناولِ أطعمةِ أوْ مشروباتٍ مُلوَّثةٍ. ويبيّنُ الجدولُ الآتى بعضَ هذهِ الأمراض ومسبّباتِها ومصادرَها وأعراضَها:
| المصدرُُ | الأعراضُُ | العاملُُ المُبِّسِبُُ للمرضِِ |
| تناولُُ البيضِِ أوِِ اللحومِِ أوِِ الدواجنِِ النيّّئةِِ، أوْْ غيرِِ المََطهُُوّّةِِ جيّّدًًا، أوْْ شربُُ الحليبِِ غيرِِ المعالج بالحرارة. | إسهالٌٌ، حُُمّّى، مََغْْصٌٌ. | بكتيريا السالمونيلا |
| المياهُُ المُُل ثّوَّةُُ أوِِ الطعامُُ غيرُُ المطبوخِِ بشكلٍٍ كافٍٍ، أوِِ الطعامُُ الفاسدُُ. |
غثيانٌٌ، إسهالٌٌ، جفافٌٌ، قيءٌٌ. |
نورو فيروس |
| بيوضُُ الطُُّفََيلياتِِ منْْ جسمٍٍ مُُلوََّثٍٍ ببرازِِ قططٍٍ مصابةٍٍ إلى فمِِ الشخصِِ، أوْْ عنْْ طريقِِ تناولِِ الطعامِِ المُُلوََّثِِ. | ضعفُُ المناعةِِ، التهابُُ الدماغِِ، الالتهابُُ الرئويُُّ. |
طُفَيليّّاتُ التوكسوبلازما |
| الحليبُُ ومُُشتََقّّاتُُ الألبانِِ غيرُُ المعاملةِِ بالحرارةِِ. | حُُمّّى، صداعٌٌ، آلامٌٌ في الظهرِِ والمفاصلِِ. |
بكتيريا الحُمّى المالطيةُ - البروسيلا |
طرقُُ الوقايةِِ منََ الأمراضِِ المنقولةِِ بالغذاءِِ:
1- غسلُُ اليدََينِِ بالماءِِ والصابونِِ قبلََ تناولِِ الطعامِِ وبعدََهُُ.
2- طهيُُ الطعامِِ جيّّدًًا؛ لضمانِِ قتلِِ الجراثيمِِ.
3- تخزينُُ الطعامِِ في درجاتِِ حرارةٍٍ ورطوبةٍٍ مناسبةٍٍ )مثلُُ: التجميدِِ والتبريدِِ لحفظِِ اللحومِِ ومُُنتََجاتِِ الألبانِِ، وحفظِِ الحبوبِِ والمُُكسّّراتِِ في أماكنََ جافّّةٍٍ ومُُظلِِمةٍٍ(.
4- غسلُُ الفواكهِِ والخضرواتِِ جيّّدًًا قبلََ تناولِِها.
5- تجنُُّبُُ تناولِِ الطعامِِ المكشوفِِ أوِِ الفاسدِِ.
6- الحفاظُُ على النظافةِِ العامّّةِِ في المطبخِِ وأدواتِِ الطهيِِ.
7- تناولُُ الغذاءِِ الصح والمتوازنِِ الذي يحتوي على جميعِِ العناصرِِ الغذائيةِِ الأساسيةِِ.
غالبًًا ما يُُخلََطُُ بينََ الحساسيةِِ الغذائيةِِ والتسمُُّمِِ الغذائيِّ بسببِِ تشابهِِ بعضِِ الأعراضِِ بينََهُُما، مثلََ: الغثيانِِ، والقََيْْءِِ، والإسهالِِ. ومعََ ذلكََ، فإنََّ الحالتََينِِ مختلفتانِِ تمامًًا منْْ حيثُُ الأعراضُُ الأساسيةُُ والعواملُُ المُُس بِبِّةُُ، وطرقُُ التشخيصِِ، والعلاجُُ؛ لذا منََ المه التمييزُُ بينََهُُما لتلقّّي العلاجِِ المُُناسبِِ وتجنُُّبِِ المُُضاعََفاتِِ.
| التمُّسُمُُ الغذائيُُّ | الحساسيةُُ الغذائيةُُ | أوجهُُ المقارنةِِ |
| قَيْءٌ، إسهالٌ، تقلُّصاتٌ معويّةٌ، حُمّّى. | طََفََحٌٌ جلديٌٌّ، حََكّّةٌٌ، تورُُّمٌٌ، صعوبةٌٌ في التنفُُّسِِ، اضطراباتٌٌ في الجهازِِ الهضم | الأعراضُُ الأساسيةُُ |
| البكتيريا، الفيروساتُُ، الطُُّفََيلياتُُ، الطعامُُ الفاسدُُ المُُخزََّنُُ في ظروفٍٍ غيرِِ صحيةٍٍ. | الحليبُُ، البيضُُ، المُُكسّّراتُُ، المأكولاتُُ البحريةُُ، مُُنتََجاتُُ القمحِِ. | العواملُُ المُسبِبِّةُُ |
| تحليلُُ البُُرازِِ، أوْْ فحصُُ الدّّمِِ. | اختباراتُُ فحصِِ حساسيةِِ الجلدِِ أوْْ فحصِِ الدّّمِِ. | طرقُُ التشخيصِِ |
| السوائلُُ، مُُضادّّاتٌٌ حيويةٌٌ. | الأدويةُُ المُُضادّّةُُ للحساسيةِِ، وتجنُُّبُُ الأطعمةِِ المُُسبِبِّةِِ. | العلاجُُ |