المراجعة : الدرس الرابع: حركات التحرّّر الوطني في وادي النيل
- المفردات : أُُوضّّح المقصود بكلّّ ممّّا يأتي:
طائفة الأنصار: طائفة الأنصار في السودان هي طائفة دينية تتبع الإمام محمد أحمد المهدي، مؤسس الثورة المهدية في السودان، والتي قامت ضد الحكم المصري في القرن التاسع عشر . تنتمي الطائفة إلى جذور "الأنصار" في الإسلام، وهم المسلمون الأوائل ومن ثم تطور الاسم ليشمل أتباع المهدية في السودان. الضباط الأحرار: مجموعة من ضباط الجيش المصري الذين نفذوا حركة 23 يوليو 1952، والتي أدت إلى الإطاحة بالملكية وتحويل مصر إلى جمهورية بقيادة مجلس قيادة الثورة، ومن أبرز أعضائهم محمد نجيب وجمال عبد الناصر .
الحكم الثنائي في السودان: نظام حكم مشترك وقعت اتفاقيته بريطانيا ومصر في 19يناير 1899 ، ويُعرف أيضاً بالسودان الإنجليزي المصري. بموجب الاتفاقية، تقاسم الطرفان السيادة على السودان، حيث كان العلم البريطاني والمصري يُرفعان معاً، وكان الحاكم العام بريطانياً يعين بقرار مصري، بينما يتولى الموظفون المصريون مهام إدارية مساعدة. ومع ذلك، فإن بريطانيا كانت القوة المهيمنة فعلياً، حيث كانت كل السلطات العليا في يد الحاكم العام البريطاني، وانتهى هذا النظام بإعلان استقلال السودان في 1 يناير 1956
- الفكرة الرئيسة
♦ أُبيّن موقف بريطانيا من الثورة المصرية في عام 1919 م: كان رد فعل بريطانيا على ثورة 1919 هو
- قمع الإنتفاضة بالقوة
- إرسال لجنة ملنر للتحقيق في الأسباب
- اضطُُرّّت بريطانيا إلى إصدار تصريح منفرد في شباط من عام 1922 م تضمّّن إلغاء الحماية البريطانية والاعتراف بالاستقلال الشكلي لمصر. وعلى الرغم من القمع الأولي، أجبرت الثورة بريطانيا على التعامل مع الحركةالوطنية المصرية وأثرت في تطور الحركة الدستورية والنقابية في مصر.
القمع الأولي والإجراءات
-
القمع العسكري: سعت بريطانيا في البداية لقمع الثورة بالقوة العسكرية.
-
الإجراءات القسرية: فرضت بريطانيا الأحكام العرفية، وعطلت الحياة النيابية، ومنعت الإضرابات والمظاهرات.
-
اعتقال النخبة: اعتقل البريطانيون سعد زغلول وزعماء آخرين ونفوهم إلى الخارج، مما أشعل المزيد من الاضطرابات.
-
الاستجابة الدبلوماسية والسياسية
-
لجنة ملنر: أرسلت بريطانيا لجنة تحقيق برئاسة اللورد ملنر للوقوف على أسباب الثورة وتقديم توصيات.
-
استكشاف الحلول: بعد تقرير ملنر، وافقت بريطانيا على إرسال وفد مصري إلى لندن للتفاوض، ولكن المفاوضات فشلت في البداية.
-
أهمية الثورة ونتائجها
-
تطور الحركة الوطنية: مثلت الثورة علامة فارقة في نضال مصر من أجل الاستقلال وأثرت بشكل كبير على تطور الحركة الديمقراطية والنقابية في البلاد.
-
الوعي الشعبي: نبهت الثورة إلى خطورة التحرك الجماهيري وزادت من الوعي القومي المصري، مما شكل ضغطًا مستمرًا على بريطانيا.
♦أتتبّع تطوّر الحركة الوطنية المصرية: تطوّرت الحركة الوطنية المصرية من حركات مقاومة الاحتلال البريطاني وقيام دولة حديثة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، مرورًا بثورة 1919 المطالبة بالاستقلال التام وتشكيل نظام برلماني، إلى تأميم قناة السويس وثورة يوليو 1952 التي قضت على الحكم الملكي والاجتماعي، وصولاً إلى تحديات ومرحلة ما بعد ثورة 25 يناير 2011، مع صعود قضايا التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
المراحل الرئيسية لتطور الحركة الوطنية المصرية:
1. مرحلة مقاومة الاحتلال البريطاني (أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين): بدأت مع نمو الوعي الوطني، وتشكيل حركات شعبية ضد الاحتلال البريطاني، التي هدفت لبناء دولة حديثة تتمسك بالهوية المصرية.
ثورة 1919: اندلعت الحركة الوطنية ضد الاحتلال البريطاني، مطالبة بالاستقلال الكامل وتشكيل دستور ونظام برلماني. كانت هذه الثورة نقطة تحول، حيث تبلور الوعي القومي المصري بشكل أقوى وتجلت مطالبة المصريين بالحرية والكرامة.
2. مرحلة الاستقلال (ما بعد ثورة 1919 وحتى ثورة يوليو 1952):
- الاستقلال الناقص: تم الاعتراف بمصر كدولة مستقلة، ولكن الاحتلال البريطاني استمر في التحكم في مجالات حيوية مثل قناة السويس.
- الصراع الاجتماعي والسياسي: شهدت هذه الفترة صراعًا سياسيًا واجتماعيًا داخليًا، بين اتجاهات مختلفة تسعى لتشكيل الوعي المصري، بعضها دعا للتمسك بالقيم العربية الإسلامية وآخر سعى لتبني القيم الأوروبية في إطار الحداثة.
3. مرحلة ما بعد ثورة يوليو 1952:
- إعلان الجمهورية: ألغت ثورة يوليو 1952 النظام الملكي وأعلنت عن قيام الجمهورية، وانتقلت السلطة من يد النخبة الحاكمة الملكية إلى يد الجيش والشعب، وركزت على قضايا التنمية.
- مرحلة الاستقلال الكامل: تم فيها تأميم قناة السويس وطرد الاحتلال البريطاني بالكامل.
►أُعدّد أبرز الاتّجاهات في الحركة الوطنية السودانية، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.وبرز مع نهاية الحرب العالمية الثانية اتّّجاهان سياسيان في السودان؛ الاتّّجاه الأوّّل : تأييد الاتّّحاد مع مصر، . ومن أبرز ممثّّلي الاتّّجاه الأوّّل الحزب الوطني الاتّّحادي الذي تأسّّس في عام 1944 م برئاسة محمد عثمان الميرغني، وتضمن برنامجه الدعوة إلى قيام حكومة سودانية حرّّة متّّحدة مع مصر تحت التاج المصري، وقد حظي هذا الحزب بدعم ومساندة العمال والموظّّفين والشباب.
الاتّّجاه الثاني : سعى الاتّّجاه إلى تحقيق الاستقلال التام فكان ممث الًا في عدد من الأحزاب الاستقلالية وأبرزها حزب الأمّّة، الذي تأسّّس في عام 1945 م، وقد رفع الحزب شعار (السودان للسودانيّّين) وهدفه تحقيق استقلال السودان بمعزل عن مصر. ويمثّّل حزب الأمّّة طائفة الأنصار التي شكّّلت (% 20 ) تقريبًًا من مجموع السكّّان، وهم أتباع المهدي قائد الثورة المهدية، وقد اعترف الحزب بالقيادة الروحية في ما بعد لعبد الرحمن بن محمد المهدي، الذي اكتسب قوة سياسية واقتصادية كبيرة. وشجّّعت بريطانيا حزب الأمّّة في محاولة منها لفصل السودان عن مصر.
- التفكير الناقد والابداعي :
♦أُفسّّر: حلّ قضية السودان بعد قيام ثورة تموز في مصر في عام 1952 م: بعد قيام ثورة الضباط الأحرار في مصر في عام 1952 م، تبنّّت قيادة الثورة حلّّ قضية السودان، وأجرت مفاوضات مع بريطانيا توصّّلت عن طريقها إلى عقد اتّّفاقية في عام 1953 م. نصت على ما يأتي:
- إعطاء السودان حق تقرير المصير بعد فترة انتقالية مدّتها( 3) أعوام.
- الاعتراف بوحدة أرض السودان شماله وجنوبه.
- إعطاء السودان حرية الاختيار إمّا الارتباط مع مصر وإمّا الاستقلال.
♦أُناقش: إلغاء مصر معاهدة عام 1936 م. : ألغت مصر معاهدة عام 1936 في 8 أكتوبر 1951م، وذلك من خلال إصدار مجلس النواب المصري قرارًا بالإلغاء من جانب واحد، ثم بدأت في تفعيل روح الثورة الشعبية في مواجهة القوات البريطانية. كان الهدف من الإلغاء هو إنهاء الاحتلال البريطاني لمصر وتحقيق استقلالها الكامل كما أعلنت قيام وحدة مصر والسودان تحت التاج المصري .
تفاصيل إلغاء المعاهدة:
- تاريخ الإلغاء: 8 أكتوبر 1951م.
- الجهة التي قامت بالإلغاء: مجلس النواب المصري.
- أسباب الإلغاء: عدم تحقيق المعاهدة لمطالب المصريين في الاستقلال الكامل والتحرر من النفوذ البريطاني.
- استمرار وجود القوات البريطانية في منطقة قناة السويس، وهو ما اعتبره المصريون انتهاكًا لسيادتهم.
- تزايد المطالب الشعبية بإنهاء الاحتلال.
- النتائج المترتبة على الإلغاء:
- دخول مصر في مرحلة من المقاومة الشعبية والعمل المسلح ضد القوات البريطانية.
- تزايد التوتر السياسي بين مصر وبريطانيا.
- مهدت عملية الإلغاء الطريق للثورة المصرية في 23 يوليو 1952م وتشكيل نظام جمهوري جديد في مصر، وفقاً لـ موقع مصر.
♦أُحلّل: أسباب ثورة عام 1919 م في مصر.:
اندلعت ثورة 1919 في مصر نتيجة لتزايد الاستياء من الاحتلال البريطاني، وخصوصًا بعد فرض الحماية البريطانية في عام 1914 وتشديد القبضة على مقدرات البلاد خلال الحرب العالمية الأولى. كان نفي سعد زغلول وثلاثة من رفاقه إلى مالطة في مارس 1919 الشرارة المباشرة للثورة، التي تطورت إلى احتجاجات واسعة شملت جميع فئات المجتمع المصري مطالبة بالاستقلال، مما أدى إلى تحول كبير في مسيرة النضال الوطني المصري.
الأسباب الرئيسية لثورة 1919:
-
الاستياء الشعبي من الاحتلال البريطاني: كان الشعب المصري يرزح تحت الاحتلال منذ عام 1882، مما أدى إلى سخط وتذمر عام ضد السياسة البريطانية التي اعتبرها الشعب نقضًا للوعود المتكررة بالجلاء عن مصر.
-
تفاقم الأوضاع خلال الحرب العالمية الأولى:
- فرض الحماية: في عام 1914، أعلنت بريطانيا الحماية على مصر، وعطلت الجمعية التشريعية، وفرضت الأحكام العرفية، مما قوض الحياة السياسية الوطنية.
- المظالم الاقتصادية والاجتماعية: تم توظيف موارد مصر لصالح بريطانيا خلال الحرب، بما في ذلك مصادرة المحاصيل الزراعية، وإجبار الفلاحين على زراعة محاصيل معينة، وتجنيد آلاف المصريين قسريًا في أعمال مساندة خلف خطوط القتال باسم "فرق العمل المصرية".
- نقص السلع وارتفاع الأسعار: تسببت الحرب في نقص حاد في السلع الأساسية وارتفاع هائل في الأسعار، مما زاد من معاناة الشعب.
-
فكرة الوفد والمؤتمر الدولي:
مع انتهاء الحرب، فكر زعماء الحركة الوطنية بقيادة سعد زغلول في تشكيل وفد لتمثيل مصر في مؤتمر الصلح بباريس والمطالبة بالاستقلال.
-
نفي سعد زغلول ورفاقه (الشرارة المباشرة):
بعد رفض المندوب السامي البريطاني سفر الوفد، واجه سعد زغلول ورفاقه الإصرار على موقفهم، مما دفع بريطانيا إلى اعتقالهم ونفيهم إلى جزيرة مالطة في 8 مارس 1919، وهو الحدث الذي أشعل الغضب الشعبي وفجر الثورة.
نتائج الثورة:
- أدت الثورة إلى تبلور الحركة الوطنية المصرية بشكل أوسع وأشمل.
- انتهت الثورة بتصاعد القمع البريطاني واستدعاء الجنرال وينجيت واستبداله باللورد اللنبي.
- أدت الثورة إلى إعلان استقلال مصر في عام 1922 وإصدار دستور جديد في عام 1923، وإن كان الاستقلال المشروط.
- من زعماء الحركة الوطنية السودانية :
من زعماء الحركة الوطنية السودانية شخصيات بارزة مثل علي عبد اللطيف الذي قاد ثورة 1924 ضد الاستعمار الإنجليزي، وإسماعيل الأزهري، .
زعماء الحركة الوطنية ضد الاستعمار البريطاني
- علي عبد اللطيف: يعتبر أحد رواد الحركة الوطنية السودانية في الربع الأول من القرن العشرين، وقد أسس جمعية "اللواء الأبيض" وقاد ثورة 1924.
-
اسماعيل الأزهري: شخصية قومية وسياسية بارزة في تاريخ السودان.ومن زعماء الحركة القومية خلال فترات الاستقلال