اللغة العربية 9 فصل ثاني

التاسع

icon

في فضلِ الصّمتِ والكلامِ

 

في تفضيلِ النّطقِ على الصّمتِ، قالَ الجاحظُ يردُّ على من كتبَ يفضّلُ الصّمتَ على النّطقِ:

أمتعَ اللهُ بكَ وأبقى نعمَهُ عندَكَ؛ وجعلَكَ ممّن إذا عرَفَ الحقَّ انقادَ لهُ، وإذا رأى الباطلَ أنكرَهُ و تزحزحَ عنهُ. ذكرتَ أنّكَ وجدتَ الصّمتَ أفضلَ منَ الكلامِ في مواطنَ كثيرةٍ وإنْ كانَ صوابًا، وألفيتَ السّكوتَ أحمدَ منَ المنطقِ في مواضعَ جمّةٍ، وإن كانَ حقًّا. وسمّيتَ الصّامتَ حليمًا، والسّاكتَ لبيبًا، والمُطرِقَ مفكّرًا. وسميّتَ البليغَ مكثارًا، والخطيبَ مِهذارًا والفصيحَ مُفرطًا.

وقلتَ: إنَّكَ لم تندمْ على الصّمتِ قطُّ، وإن كانَ منكَ عِيًّا، وأنّكَ ندمتَ على الكلامِ مرارًا وإن كانَ منكَ صوابًا، وأتيتُ على جميعِ ما ذكرتَ من ذلكَ، وشرحتَ وأطنبتَ فيها فوجدتُها كلامَ امرئٍ قد أُعجبَ برأيِهِ. وإنّي سأوضّحُ ذلكَ ببرهانٍ قاطعٍ، وبيانٍ ساطعٍ، وأشرحُ فيهِ منَ الحُججِ ما يظهرُ، ومنَ الحقِّ ما يقهرُ، بقدْرِ ما أتَت عليهِ معرفتي.

إنّي وجدتُ فضيلةَ الكلامِ باهرةً، و مَنقَبةَ المنطقِ ظاهرةً، في خلالٍ كثيرةٍ وخصالٍ معروفةٍ، منها: أنّكَ لا تؤدّي شكرَ اللهِ ولا تقدرُ على إظهارِهِ إلّا بالكلامِ، ومنها: أنكَ لا تستطيعُ العبارةَ عن حاجاتِكَ والإبانةَ عن مآربِكَ إلّا باللّسانِ. ولم أجدْ للصّمتِ فضلًا على الكلامِ؛ لأنّكَ تصفُ الصّمتَ بالكلامِ، ولا تصفُ الكلامَ بالصّمتِ. ولو كانَ الصّمتُ أفضلَ والسّكوتُ أمثلَ لما عُرفَ للآدميّينَ فضلٌ على غيرِهِم، ولا فرقٌ بينَهم وبينَ شيءٍ من أنواعِ الحيوانِ.

 

مع أنّي لم أنكرْ فضيلةَ الصّمتِ، فإنَّ فضلَهُ خاصٌّ، وفضلَ الكلامِ خاصٌّ وعامٌّ، ولم نرَ الصّمتَ أحمدَ في موضعٍِ إلّا وكانَ الكلامُ فيهِ أحمدَ. وكفى بالكلامِ فضلًا، وبالمنطقِ منقَبةً أن جعلَ اللهُ الكلامَ سبيلَ تهليلِهِ وتحميدِهِ، والدّالَّ على معالمِ دينِهِ وشرائعِ إيمانِهِ، والدّليلَ، إلى رضوانِهِ، ولم يرضَ من أحدِ من خلقِهِ إيمانًا إلّا بالإقرارِ، وجعلَ مسلكَهُ اللّسانَ، ومجراهُ فيهِ البيانَ.

فاعلمْ أنَّ الكلامَ من أسبابِ الخيرِ لا من أسبابِ الشّرِّ.

ولفضلِ الفصاحةِ وحسنِ البيانِ بعثَ اللهُ تعالى أفضلَ أنبيائِهِ وأكرمَ رسلِهِ منَ العربِ، وجعلَ لسانَهُ عربيًّا، وأنزلَ عليهِ قرآنَهُ عربيًّا، كما قالَ تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ (سورةُ الشّعراءِ: 195)، فلم يَخصَّ اللّسانَ بالبيانِ إلّا عندَ وجودِ الفضلِ في الكلامِ، وحُسن العبارةِ عندَ المنطقِ، وحلاوةِ اللّفظِ عندَ السّمعِ.

وقالَ الإمامُ الغزّاليُّ في تفضيلِ الصّمتِ على النّطقِ:

الحمدُ للهِ الّذي أحسنَ خلقَ الإنسانِ وعَدَلَهُ، وعلّمَهُ البيانَ فقدّمَهُ بهِ وفضّلَهُ، ثمَّ أمدَّهُ بلسانٍ يُترجمُ بهِ عمّا حواهُ القلبُ وعقَلَهُ. فاللّسانُ من نِعمِ اللّهِ العظيمةِ ولطائفِ صنعِهِ الغريبةِ؛ إذلا يستبينُ الكفرُ والإيمانُ إلَّا بشهادةِ اللّسانِ؛ وإنَّ العينَ لا تصِلُ إلى غيرِ الألوانِ والصّورِ، والآذانَ لا تصِلُ إلى غيرِ الأصواتِ، واليدَ لا تصِلُ إلى غيرِ الأجسامِ، وكذا سائرُ الأعضاءِ.

واللّسانُ رَحْبُ الميدانِ، وليس لمجالِهِ منتهّى، ولهُ في الشّرِّ ذيلٌ سَحْبٌ، فمَن أطلقَ عَذَبَةَ اللِّسانِ، سلكَ بهِ الشّيطانُ في كلِّ ميدانٍ، وساقَهُ إلى شَفا جُرفٍ هارٍ إلى أن يُضطرَّهُ إلى البَوارِ، ولا يكُبُّ النّاسَ في النّارِ على مناخرِهم إلّا حصائدُ ألسنتِهِم، وقد تساهلَ الخلقُ في الاحترازِ عن آفاتِ اللّسانِ وغوائلِهِ، والحذرِ من مصائدِهِ وحبائِلهِ،

ومن آفاتِ اللّسانِ آفةُ فضولِ الكلامِ، وآفةُ الخوضِ في الباطلِ، ثمَّ آفةُ المِراءِ والجدالِ، ثمَّ آفةُ الخصومةِ، وآفةُ الفُحشِ والسّبِّ وبَذاءةِ اللّسانِ، ثمَّ آفةُ اللّعنِ إمّا لحيوانٍ أو جمادٍ أو إنسانٍ.

واعلمْ أنَّ خطرَ اللّسانِ عظيمٌ ولا نَجاةَ من خطرِهِ إلّا بالصّمتِ، فلذلكَ مدحَ الشّرعُ الصّمتَ وحثَّ عليهِ؛ قالَ رسولُ اللهِ -صلّى اللّهُ عليهِ وسلّمَ -: "مَن صمتَ نجا" (رواهُ التّرمذيُّ)، وروى عبدُ الله بنُ سفيانَ عن أبيهِ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبرْني عنِ الإسلامِ بأمرٍ لا أسألُ عنهُ أحدًا بعدَكَ، قالَ: قلْ آمنتُ باللهِ ثمَّ استقمْ، قالَ: قلتُ: فما أتّقي؟ فأومأً بيدِهِ إلى لسانِهِ. (رواهُ مسلمٌ). وكانَ أبو بكرِ الصّدّيقُ

-رضيَ اللهُ عنهُ - يضعُ حصاةً في فيهِ يمنعُ بها نفسَهُ عنِ الكلامِ، وكانَ يشيرُ إلى لسانِهِ ويقولُ: هذا الّذي أوردَني المواردَ. وقالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: واللهِ الّذي لا إلهَ إلّا هوَ ماشيءٌ أحوجُ إلى طولِ سجنٍ من لسانٍ. وقالَ طاوسٌ: لساني سبُعٌ إن أرسلتُهُ أكلَني.

وقالَ ابنُ عيّاشٍ: اجتمعَ أربعةُ ملوكٍ: ملكُ الهندِ، وملكُ الصّينِ، وكسرى وقيصرُ، فقال أحدُهم: أنا أندمُ على ما قلتُ ولا أندمُ على ما لم أقلْ، وقالَ الآخرُ: إنّي إذا تكلّمتُ بكلمةٍ ملَكتْني ولم أملِكُها، وإذا لم أتكلّمْ بها ملكُتُها ولم تملِكْني، وقالَ الثّالثُ: عجِبتُ للمتكلّمِ إنْ رجعَتْ عليهِ كلمتُهُ ضرّتهُ، وإن لم ترجعْ لم تنفعْهُ. وقالَ الرّابعُ: أنا على ردِّ ما لم أقلْ أقدَرُ منّي على ردِّ ما قلتُ.

واعلمْ أنَّ الفضلَ الكبيرَ للصّمتِ سببُهُ كثرةُ آفاتِ اللّسانِ منَ الخطأِ والكذبِ، والغِيبةِ والنّميمةِ، والنّفاقِ، والخوضِ في الباطلِ، والتّحريفِ والزّيادةِ والنّقصانِ. فهذهِ آفاتٌ كثيرةٌ، والخائضُ فيها قلَّما يقدِرُ على أن يمسكَ اللّسانَ؛ ففي الخوضِ خطرٌ، وفي الصّمتِ سلامةٌ، فلذلكَ عظُمتْ فضيلتُهُ. هذا معَ ما فيهِ منَ الوَقارِ، والفراغِ للفكرِ، والسّلامةِ من تبِعاتِ القولِ في الدّنيا، ومنَ الحسابِ في

الآخرةِ؛ فقد قالَ اللهُ تعالى: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَديْهِ رَقيبُ عَتِيدٌُ ٨﴾. (سورةُ ق: 18)

 

الفقرة الأولى:

في تفضيلِ النّطقِ على الصّمتِ، قالَ الجاحظُ يردُّ على من كتبَ يفضّلُ الصّمتَ على النّطقِ:

أمتعَ اللهُ بكَ وأبقى نعمَهُ عندَكَ؛ وجعلَكَ ممّن إذا عرَفَ الحقَّ انقادَ لهُ، وإذا رأى الباطلَ أنكرَهُ و تزحزحَ عنهُ. ذكرتَ أنّكَ وجدتَ الصّمتَ أفضلَ منَ الكلامِ في مواطنَ كثيرةٍ وإنْ كانَ صوابًا، وألفيتَ السّكوتَ أحمدَ منَ المنطقِ في مواضعَ جمّةٍ، وإن كانَ حقًّا. وسمّيتَ الصّامتَ حليمًا، والسّاكتَ لبيبًا، والمُطرِقَ مفكّرًا. وسميّتَ البليغَ مكثارًا، والخطيبَ مِهذارًا والفصيحَ مُفرطًا.

وقلتَ: إنَّكَ لم تندمْ على الصّمتِ قطُّ، وإن كانَ منكَ عِيًّا، وأنّكَ ندمتَ على الكلامِ مرارًا وإن كانَ منكَ صوابًا، وأتيتُ على جميعِ ما ذكرتَ من ذلكَ، وشرحتَ وأطنبتَ فيها فوجدتُها كلامَ امرئٍ قد أُعجبَ برأيِهِ. وإنّي سأوضّحُ ذلكَ ببرهانٍ قاطعٍ، وبيانٍ ساطعٍ، وأشرحُ فيهِ منَ الحُججِ ما يظهرُ، ومنَ الحقِّ ما يقهرُ، بقدْرِ ما أتَت عليهِ معرفتي.

المعنى

الكلمة

تنحّى عنه وابتعدَ.

تزحزح عنه

أطلْتَ أو أكثرتَ الكلام في موضوع معين.

أطنبت

عجزًا في النّطق.

عيًّا

كثير الكلام بلا وعي.

مِهذارًا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفكرة الرّئيسة :

 مدح الصّمت عمومًا(  الصّمت يحمي من الخطأ والنّدم فمن كثر كلامه كثر خطؤه )

   استخرج:

فعل ماضٍ

 

وجدَ

فعل مضارع

 

ينقاد

اسم إشارة

 

ذلكَ

جار ومجرور

 

على الصّمتِ

اسم تفضيل

 

فضَلَ،أحمَدَ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفقرة الثّانيّة :

إنّي وجدتُ فضيلةَ الكلامِ باهرةً، و مَنقَبةَ المنطقِ ظاهرةً، في خلالٍ كثيرةٍ وخصالٍ معروفةٍ، منها: أنّكَ لا تؤدّي شكرَ اللهِ ولا تقدرُ على إظهارِهِ إلّا بالكلامِ، ومنها: أنكَ لا تستطيعُ العبارةَ عن حاجاتِكَ والإبانةَ عن مآربِكَ إلّا باللّسانِ. ولم أجدْ للصّمتِ فضلًا على الكلامِ؛ لأنّكَ تصفُ الصّمتَ بالكلامِ، ولا تصفُ الكلامَ بالصّمتِ. ولو كانَ الصّمتُ أفضلَ والسّكوتُ أمثلَ لما عُرفَ للآدميّينَ فضلٌ على غيرِهِم، ولا فرقٌ بينَهم وبينَ شيءٍ من أنواعِ الحيوانِ.

مع أنّي لم أنكرْ فضيلةَ الصّمتِ، فإنَّ فضلَهُ خاصٌّ، وفضلَ الكلامِ خاصٌّ وعامٌّ، ولم نرَ الصّمتَ أحمدَ في موضعٍِ إلّا وكانَ الكلامُ فيهِ أحمدَ. وكفى بالكلامِ فضلًا، وبالمنطقِ منقَبةً أن جعلَ اللهُ الكلامَ سبيلَ تهليلِهِ وتحميدِهِ، والدّالَّ على معالمِ دينِهِ وشرائعِ إيمانِهِ، والدّليلَ، إلى رضوانِهِ، ولم يرضَ من أحدِ من خلقِهِ إيمانًا

إلّا بالإقرارِ، وجعلَ مسلكَهُ اللّسانَ، ومجراهُ فيهِ البيانَ. فاعلمْ أنَّ الكلامَ من أسبابِ الخيرِ لا من أسبابِ الشّرِّ.

ولفضلِ الفصاحةِ وحسنِ البيانِ بعثَ اللهُ تعالى أفضلَ أنبيائِهِ وأكرمَ رسلِهِ منَ العربِ، وجعلَ لسانَهُ عربيًّا، وأنزلَ عليهِ قرآنَهُ عربيًّا، كما قالَ تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ (سورةُ الشّعراءِ: 195)، فلم يَخصَّ اللّسانَ بالبيانِ إلّا عندَ وجودِ الفضلِ في الكلامِ، وحُسن العبارةِ عندَ المنطقِ، وحلاوةِ اللّفظِ عندَ السّمعِ.

 

المعنى

الكلمة

رائعة، عظيمة في التّأثير والإعجاب

باهرةً

صفة أو فضيلة مميّزة، أو ميّزة جيدة تظهر في الشّخص

مَنقَبة

التّوضيح أو البيان، بمعنى أن تُظهر الشّيء بوضوح

الإبانة

الصّمت التّام أو الامتناع عن الكلام

السّكوت

قول "الله أكبر" أو الإعجاب، وهو تكرار التّسبيح والتّقديس لله.

التّهليل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفكرة الرّئيسة: تفضيل الكلام كأداة للبيان والخير والإيمان، مع اعتبار الصمت فضيلة ثانوية مقارنة بشمولية النطق.

 استخرج:

فعل ماضٍ

 

وجدْتُ

فعل مضارع مجزوم

 

نرَ

اسم إشارة

 

هذا

جار ومجرور

 

عن حاجاتِكَ

مضاف إليه

 

الشّرِّ، الصّمتِ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفقرة الثّالثة:

وقالَ الإمامُ الغزّاليُّ في تفضيلِ الصّمتِ على النّطقِ:

الحمدُ للهِ الّذي أحسنَ خلقَ الإنسانِ وعَدَلَهُ، وعلّمَهُ البيانَ فقدّمَهُ بهِ وفضّلَهُ، ثمَّ أمدَّهُ بلسانٍ يُترجمُ بهِ عمّا حواهُ القلبُ وعقَلَهُ. فاللّسانُ من نِعمِ اللّهِ العظيمةِ ولطائفِ صنعِهِ الغريبةِ؛ إذلا يستبينُ الكفرُ والإيمانُ إلَّا بشهادةِ اللّسانِ؛ وإنَّ العينَ لا تصِلُ إلى غيرِ الألوانِ والصّورِ، والآذانَ لا تصِلُ إلى غيرِ الأصواتِ، واليدَ لا تصِلُ إلى غيرِ الأجسامِ، وكذا سائرُ الأعضاءِ.

واللّسانُ رَحْبُ الميدانِ، وليس لمجالِهِ منتهّى، ولهُ في الشّرِّ ذيلٌ سَحْبٌ، فمَن أطلقَ عَذَبَةَ اللِّسانِ، سلكَ بهِ الشّيطانُ في كلِّ ميدانٍ، وساقَهُ إلى شَفا جُرفٍ هارٍ إلى أن يُضطرَّهُ إلى البَوارِ، ولا يكُبُّ النّاسَ في النّارِ على مناخرِهم إلّا حصائدُ ألسنتِهِم، وقد تساهلَ الخلقُ في الاحترازِ عن آفاتِ اللّسانِ وغوائلِهِ، والحذرِ من مصائدِهِ وحبائِلهِ،

ومن آفاتِ اللّسانِ آفةُ فضولِ الكلامِ، وآفةُ الخوضِ في الباطلِ، ثمَّ آفةُ المِراءِ والجدالِ، ثمَّ آفةُ الخصومةِ، وآفةُ الفُحشِ والسّبِّ وبَذاءةِ اللّسانِ، ثمَّ آفةُ اللّعنِ إمّا لحيوانٍ أو جمادٍ أو إنسانٍ.

واعلمْ أنَّ خطرَ اللّسانِ عظيمٌ ولا نَجاةَ من خطرِهِ إلّا بالصّمتِ، فلذلكَ مدحَ الشّرعُ الصّمتَ وحثَّ عليهِ؛ قالَ رسولُ اللهِ -صلّى اللّهُ عليهِ وسلّمَ -: "مَن صمتَ نجا" (رواهُ التّرمذيُّ)، وروى عبدُ الله بنُ سفيانَ عن أبيهِ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبرْني عنِ الإسلامِ بأمرٍ لا أسألُ عنهُ أحدًا بعدَكَ، قالَ: قلْ آمنتُ باللهِ ثمَّ استقمْ، قالَ: قلتُ: فما أتّقي؟ فأومأً بيدِهِ إلى لسانِهِ. (رواهُ مسلمٌ). وكانَ أبو بكرِ الصّدّيقُ-رضيَ اللهُ عنهُ - يضعُ حصاةً في فيهِ يمنعُ بها نفسَهُ عنِ الكلامِ، وكانَ يشيرُ إلى لسانِهِ ويقولُ: هذا الّذي أوردَني المواردَ. وقالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: واللهِ الّذي لا إلهَ إلّا هوَ ماشيءٌ أحوجُ إلى طولِ سجنٍ من لسانٍ. وقالَ طاوسٌ: لساني سبُعٌ إن أرسلتُهُ أكلَني.

 

المعنى

 

الكلمة

العذبة:طرف اللّسان.

 

عَذَبَة اللّسان

الشّفا:الطّرف.

 

شفا

الغوائِل:مفردها ( غائِلة)،وتعني الشّر.

 

غوائِلهِ

مفردها ( آفة )،وتعني: العيبَ والضّررَ.

 

آفات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفكرة الرّئيسة :

يتناول الإمام الغزاليّ ازدواجية اللسان؛ فهو أداة للإيمان والنّجاة، لكنّه "سلاح ذو حدّين" يقود للهلاك عبر آفات (كالفضول، الجدال، والفحش). لذا، يبرز الصّمت كضرورة وقائيّة لتجنّب هذه المخاطر.

استخرج:

فعل ماضٍ

 

أحسنَ

فعل مضارع

 

يُترجمُ

اسم معرفة

 

الإمامُ،الغزاليّ،الصّمت

اسم نكرة

 

شيءٌ

جار ومجرور

 

من خطرِهِ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفقرة الرّابعة :

المعنى

 

الكلمة

التّحدث عن شخص غائب بما يكرهه دون علمه.

 

الغِيبة

نقل الكلام بين النّاس بهدف إفساد العلاقات بينهم.

 

النّميمة

إظهار الشّخص خلاف ما يبطنه، أي التّظاهر بعكس معتقداته.

 

النّفاق

التّحدث أو التّورط في أمر ليس له علاقة به، أو الدّخول في جدل.

 

الخوض

مفردها ( التّبِعة )،وتعني: ما يترتّب على القولِ من نتيجة أو أثر.

 

تبِعات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفكرة الرّئيسة:الصّمت ملاذ السّلامة؛ فهو يحمي المرء من مزالق اللسان ويحقّق له السّكينة النّفسيّة والأخرويّة.

استخرج:

فعل ماضٍ

 

قالَ

فعل مضارع

 

يندمُ

اسم إشارة

 

هذا

جار ومجرور

 

في الباطِل

صفة

 

الكبيرَ

 

 

 

Jo Academy Logo