علم النفس والاجتماع فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

 

يبين الدرس مرحلة المراهقة وخصائصها وما يتعلق بها من حقائق وخُرافات:

بماذا تتميز مرحلة المراهقة؟

تتميَز مرحلةُ المُراهقة بخصائص عديدة تجعلها مرحلةً مهمَةً:

1- تمثِل فترةً انتقالية ما بين الطفولة والرُشد،

2- تشهدُ تغيُراتٍ جسمية، ونفسية، واجتماعية، تؤثِر في سلوك المراهقين ونظرتهم إلى العالم المحيط بهم،

3- ومن أبرز التغيُرات التي تحدث في مرحلة المُراهقة التغيُرات الجسمية، إذ تتسارع عمليّة النّموّ الجسدي، ويحدث تغيُر في بِنية الجسم وشكله، ويشعر المراهق بالتغيُرات في الوزن والطول، ممّا يعزّز أو يقلّل شعور الثقة بالنَفس،

4- تحدث تغيُرات في التكيُف الاجتماعي، فيحاول المُراهق الانخراط في مجموعات اجتماعية، ويكون لمجموعةِ الأصدقاءِ تأثيرُ كبيرُ فيه، فيسعى للحصول على تقبُلِهم، ممّا يعزّز شعوره بالانتماء، وقد يشعر بالضغط والقلق في حال تقبّلهم له،

5- التغيُرات الانفعالية؛ فيسعى المراهق إلى بناء هُويَته الشخصية، ممّا يولِد لديه مشاعر التمرُد والرغبة في الاستقلالية، وقد يعاني البعض من تقلُباتٍ مزاجيةٍ نتيجةَ التغيرُات الهرمونية،

6- المهارات المعرفية يبدأ المراهق في تطوير مهارات التفكير المنطقي، فيصبح أكرَثَ قدرة على التحليل والتساؤل حول القيم والمعتقدات التي نشأ عليها، ممّا يؤدي إلى تفكير أعمق في قضايا حياته ومستقبله،

7- يبدأ المراهق في هذه المرحلة ببناء صورة ذاتية كاملة عن نفسه وهُويَته،

 

وتتشكَّل الهُويَة الكليّة للفرد من أبعادٍ نفسيَةٍ واجتماعيّةٍ تساعدُ المراهقَ على فَهْمِ نفسِهِ وتعريفها، وتحديد موقعه من العالم، وتشكيل الصورة العامة عن الهُويَة والانطباع العام الذي يحدد به المراهق نفسه ويعرفها به.

ولا بُدَ من الإشارة إلى أهميَة تقبُل هذه التغيُرات التي تحدث وتفهُمها، سواء أكانت نتاجًا للأسرة أم المجتمع، ليتجاوز المراهق هذه المرحلة بنجاح، وليتمكن من تكوين سلوكاتٍ صحيَةٍ وإيجابيَةٍ تساعده في الانتقال لمرحلة الرُشد بسلاسةٍ.

حقائق حول مرحلة المراهقة

التغييرات الجسدية السريعة

يكون النّموّ الجسدي في هذه المرحلة سريعًا، وتظهر علامات البلوغ الأولية والثانوية، والتي بدورها تجعل المراهق يحتاج إلى عدد ساعات أكبر من النوم مقارنة مع الأفراد الآخرين؛ فالحصول على العدد الكافي من ساعات النوم يضمن النّموّ السليم والحفاظ على الصحة الجسدية والنَفسية.

الاستقلالية

يسعى المراهق لتحقيق الاستقلالية عن الأسرة كجزء من رحلته في تكوين هُويته الشخصية.

الاندفاعية

قد يعاني بعض المراهقين في هذه المرحلة من الاندفاعية والتهور، حيث يكونون أكثر ميلًا للمغامرة والمخاطرة وتجربة أنشطة جديدة، ممّا قد يعرِضهم لبعض المخاطر.

تطوُر التفكير المنطقي

يتطوَر التفكير المنطقي في هذه المرحلة، ممّا يجعل المُراهق قادرًا على تحمّل المسؤولية، وقادرًا كذلك على القيام ببعض المَهامِ الموكلة له بنجاح.

الاحتياج للدعم النَفسي

تتميَز هذه المرحلة بالتغيُرات السريعة التي قد تُسبّبُ الضغطَ النَفسي للمراهق، لذلك فهو يحتاج إلى الدعم المستمر من الأهل؛ للتعامل مع هذه التغيُرات، كما يحتاج إلى النُحِصِ والمساعدة في اتخاذ بعض القرارات الهامَة، مثل اختيار التخصصات الأكاديمية.

أمّا بالنسبةِ للأفكار المغلوطة، أو المعتقدات الخاطئةِ التي تدور حول مرحلةِ المُراهقة، فيمكن تقسيمها إلى نوعين:

النوع الأول يتعلق بالأفكار السَائدة بشكل عام عن فترة المُراهقة،

 والنوع الثاني يتعلّق ببعض الأخطاء الإدراكية في طريقةِ إدراكِ الواقعِ، أو فَهْمِ الأحداث من حوله، والتي قد يُعاني منها المُراهق نفسُه في هذه المرحلة، ويكون سببُها تَمَرْكُزَ المُراهقِ حولَ ذاته.

- الخُرافات التي قد يعتقدُ بها بعض المراهقين

1- خُرافة الجمهور المتخيَل: يعتقدُ المُراهقُ أنَه محطُّ أنظارِ الجميعِ من حوله، وأنَّ الأفرادَ المُحيطين به يراقبون كلَ تصرفاته، وهذا يجعله يبالغُ في الاهتمامِ بمظهرهِ الخارجيِ أو سلوكاته.

2- الخُرافة الشَخصيّة: وفيها يعتقدُ المُراهق أنَه يُعاني من مشكلاتٍ فريدةٍ من نوعها لا يُعاني منها أحدُ غيرُه وبأنَّ الآخرين غير قادرين على فهمه، أو فَهْمِ المعاناة التي يعيشها.

3- خُرافة الحصانة الشَخصية: يميلُ المراهقون إلى الاعتقاد بأنَهم محصَنون، وغيرُ معرَضين للمخاطر التي قد تُصيب الآخرين، فإذا تناولَ الآخرون سجائرَ التدخين، فقد يتعرَضونَ لخطرِ الإصابةِ بالسرَطان، أمّا هو حتّى وإنْ تناولها فإنَه لن يتعرَضَ لمثلِ هذا الخطر، وهذا الاعتقادُ يَجعلُهم يُقدِمون على القيام ببعض السلوكات التهوريّة، التي تحدَثنا عنها سابقًا.

4- خُرافة الادِعاء المُبالغ فيه: يقللُ المُراهق من الأخطاء التي قد يرتكبها هو، بينما يضخّم الأخطاء التي يقوم بها الآخرون، فإذا تأخر عن مدرسته؛ فسيجد مبررات عديدة، كأزمة المرور، أو عدم الاستيقاظ في الموعد المحدّد نتيجة سهره للدراسة في الليلة السابقة، أمّا إذا تأخّر طالبُ آخر عن المدرسة؛ فهو مهمل، وكسول، وغير مسؤول.

5- خرافة المنطق المُبالغ به: يميلُ المُراهق إلى تطبيقِ المنطق بشكل مبسَط جدًا وغير واقعي، وهذا بدوره يؤدي إلى استنتاجاتٍ مبالغٍ فيها وغير دقيقة.