يوضح الدرس كيف يتم تطوير الذكاء وتنميته، عن طريق تدريب العقل كما يتم تدريب الجسم، ويقدم بعض العلماء الاقتراحات لتدريبات مختلفة للحفاظ على رشاقة الدِماغ، كما يبين مفهوم الذكاء حسب الثقافات المختلفة ويبين تطبيقات على أرض الواقع تتعلق بمفهوم الذكاء الاصطناعي.
هل يمكنُ تطويرُ الذَّكاء وتنميته؟
اختلف العديد من العلماء حول إجابة السؤال السابق؛ فمنهم من اعتقد أنَ:
1- ذكاء الفرد موروثُ وبالتالي لا يمكن تطويره.
2- في حين اعتقد بعضُهم أنَه بالفعل يمكن تطوير ذكاء الفرد وتنميته، وقبل الاستمرار بالحديث عن إمكانية تطوير الذَكاء وتنميته،
حاول الإجابة عن الأسئلة في النشاط الآتي:
نشاطُ
هل يساعدُ تناول الأطعمة الصّحيّة في الحفاظ على صحّة الإنسان؟
هل يحافظ استخدام المُرطِبات على نضارة البشرة؟
هل يؤدّي تناول كميّاتٍ كبيرةٍ من الأطعمة إلى زيادة حجم المعدة، وبالتّالي زيادة الوزن؟
هل تُساعد ممارسة رفعِ الأثقال في بناء العضلات؟
على الأغلب أنَك أجبت بنعم عن جميع الأسئلة في النشاط السابق، وهذا يدل على وعيك بأهمية الحفاظ على جسم سليم من خلال ممارسة العادات الصحية، وإشارة إلى قابلية تدريب أجزاء الجسم المختلفة على القيام بأشياء متنوعة، والسؤال المطروح هنا:
بما أنَه يمكن زيادة قوة عضلات الجسم، بما فيها عضلة القلب، أو الحفاظ على نضارة البشرة، أو حتى زيادة حجم المعدة،
فهل يمكن القول إنَ دماغ الإنسان يحتاج إلى التدريب للحفاظ عليه سليمًا، وكذلك زيادة قدرته على التعامل مع المشكلات المختلفة؟
لقد تعلمت في الدَرس الأول من هذه الوحدة أنَ هناك بعض الباحثين الذين أشاروا إلى وجود نوعين من الذَكاء:
1- الذكاء السيال؛ والذي لا يتأثر عادة بالتعلُم أو الخبرة.
2- الذَكاء المتبلور؛ والذي يشير إلى المعارف والمهارات التي يكتسبها الفرد من خلال خبراته، والتعليم، والثقافة، وهذا يشير إلى أنَه بالفعل يمكن تنمية بعض جوانب الذَكاء لدى الفرد من خلال التعلُم، ومعايشة الخبرات المتنوعة.
إثراء
الذَكاء هو القدرةُ على اكتسابِ المعرفةِ أو توظيفِ المعرفةِ السَابقةِ في حلِ المشكلات، والتوافق مع العالم المحيط.
ما هي أبرز المقترحات العلماء للتدريبات المختلفة للحفاظ على رشاقة الدِماغ؟
واقترح بعض العلماء تدريبات مختلفة للحفاظ على رشاقة الدِماغ وليبقى قادرًا على القيام بوظائفه بفاعلية، ومن بينها:
أنشطة الذّاكرة
أنشطة الانتباه والتركيز
الأنشطة البصرية
القراءة والمطالعة
تعلُم لغات جديدة
أنشطة الذّاكرة: وهذه الأنشطة لا تحفِز الذّاكرة فحسب، بل تحسِن مهارات النطق واللُغة والتّخيّل، ومن الأمثلة عليها: لعبة السودوكو، ولعبة الدومينو، وتركيب القطع.
أنشطة الانتباه والتركيز: وتعمل على زيادة تركيز الفرد وسرعة الاستجابة، ومن أمثلتها: الشطرنج، والكلمات المتقاطعة، وتخمين الكلمة من خلال الرسم.
الأنشطة البصرية: وتعمل على تحسين قدرة الفرد على معالجة المعلومات البصرية وتفسيرها، ومن أمثلتها: المتاهات، وتشكيل المجسَمات ثلاثية الأبعاد، ومكعب روبيك.
القراءة والمطالعة: فمن خلال القراءة يزداد المحصول اللغوي، والمعارف المختلفة، وكل هذا يُسهم في زيادة الذَكاء المتبلور.
تعلُم لغات جديدة: فاللُغة الجديدة تنمّي المعرفة بالثقافات الأخرى وتعزّز المفردات اللُغوية.
التَّنوع البشريُّ
يُعدُ مفهوم الذَكاء سواءً أكان وراثيًا أم مكتسبًا موضوعًا للنقاش عبر الأزمان والثقافات المختلفة، وحاول عددُ من العلماء الكشف عن الفروق في مفهوم الذَكاء عبر الثقافات المختلفة،
بين أبرز ما خَلُصَت إليه نتائج الدِراسات حول مفهوم الذَكاء من وجهة نظر الثقافات المختلفة؟
الثقافة الغربية: امتلاك القدرات اللفظية، وسرعة المعالجة الذهنية، والتعلُم مدى الحياة، والنجاح الأكاديمي، ومواكبة التطورات التكنولوجية.
الثقافة اللاتينية: كفاءة الفرد في المجتمع، وكذلك تلبية توقعات المعلمين في السياقات التعليمية.
الثقافة الأفريقية: التناغم الاجتماعي، والتعاون، واحترام الكبار، واتخاذ القرارات المتأنية، والسلّوك الموجّه لخدمة المجتمع.
الثقافة الآسيوية والعربية: تجمع ما بين الجوانب المعرفية والاجتماعية؛ فالذَكاء يرتبط بالكفاءة في أداء المهام المختلفة، ومعرفة الذات، والإحسان، والتواضع، واحترام الكبار.
تطبيقات على أرض الواقع
عرف الذكاء الاصطناعي وإلى ماذا يهدف؟
يُعَدُ الذَكاء الاصطناعي من أحد أبرز فروع علم النَفس الحديثة، والذي يهدف إلى تمكين الحواسيب والروبوتات من تنفيذ أعمال الحياة اليومية، التي يقوم بها الإنسان وصولًا إلى روبوتات قادرة على التعلُم والتخيُل وحل المشكلات.
وضح أبرز الفوائد لاستخدام تطبيقات الذّكاء الاصطناعيّ وتقنيّاته في حياتنا اليومية؟
- اتخاذ قرارات سريعة وبأقل حدٍّ من الأخطاء.
- تجسير الهوة بين العالم الرقمي والعالم الحقيقي من خلال استغلال سرعة الحاسوب ومراعاة الجانب الإنساني الأخلاقي، والاجتماعي.
- إنجاز الأعمال بكفاءة وتوفير الوقت والمال.
- تنفيذ الأعمال الروتينية التي تسبب الملل وتدني الإنتاجية لدى الأفراد.
- زيادة الأرباح، حيثُ يساعد الذَكاء الاصطناعي وتطبيقاته في حلِ المشكلات المعقّدة من خلال ما يُسمّى بتعلُم الآلة.