علم النفس والاجتماع فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

تمهيد للدرس:

يتناول الدرس مراحل التعلم الثلاث؛ الاكتساب، والتثبيت، والتعميم.

وبشكل عام، يتعلم الإنسان المفاهيم ويكتسبها من خلال أربعةِ طرق هي: التعلُّم بالتعزيز، التعلُّم بالتقليد، التعلُّم بالتكرار، التعلُّم بالتفكير المجرد.

ويبين الدرس انماط التعلم الأربعة، وهي: التعلُم السمعي، التعلُم البصري، التعلُم القرائي، التعلُم الأدائي.

بين مراحل عملية تعلُم الإنسان؟

تمرُ عملية تعلُم الإنسان في ثلاث مراحل، هي الاكتساب، والتثبيت، والتعميم.

  1.  مرحلة الاكتساب: وهي المرحلةُ التي نبدأُ فيها بتعرُف المفاهيمِ الجديدةِ والمعلومات، وفي هذه المرحلة نتلقّى المعلومات، ونمارس المهارات لأول مرة.
  2.  مرحلة التثبيت: تتضمَن هذه المرحلة ممارستنا للمعلومات أو المهارات بانتظام، من خلال التكرار والمراجعة، فتصبح المعلومات أكثر ثباتًا عندنا، ونحسِنها ونطوِرها.
  3.  مرحلة التعميم: في هذه المرحلة، نصبح قادرين على تطبيق ما تعلَمناه في مواقفَ مختلفةٍ، فنكون قادرين على استخدام المعرفة والمهارة التي اكتسبناها بطرق مرنة وواسعة النطاق.

الاكتساب   ثم    التثبيت     ثم       التعميم

بشكل عام، يتعلم الإنسان المفاهيم ويكتسبها من خلال أربعةِ طرقه هي:

التعلُّم بالتعزيز

يحدث التّعلّم هنا من خلال ما يتبعه من مكافآت تعزّز تكرار القيام بالسّلوك.

التعلُّم بالتقليد

ويتحقق هذا التعلُم بتقليد سلوك شخص آخر يحبه ويمثل قيمه.

التعلُّم بالتكرار

ويتم هنا تثبيت التعلُم من خلال تكرار سلوك معين أو حفظ معلومة معينة حتّى يتم تثبيتها.

التعلُّم بالتفكير المجرد

ويتحقق عندما يقودنا فضولنا إلى أن نستكشف معلومات معينة دون أن يوجهنا أحد لاستكشافها عن طريق التفكير المجرد.

سيتم شرحها ما سبق بالتفصيل:

1-  التعلُم بالتعزيز:

1- التعزيز هو مُحرّك يدفعنا للانخراط في التعلُم وبذل كلِ الجهد لتحقيق النجاح فيه.

2- يمكن أن يكونَ التعزيز نابعًا من داخلنا، كحُبِنا للتعلُم.

3- وقد يكون التعزيز خارجيًا يأتينا من بيئتنا ومحيطنا، كالمكافآت مثلًا.

- التعزيز له العديد من الفوائد في التعلُم، بين ذلك؟

1- يُعزّزُ الانخراط والتركيز ويجعله أكثر متعة وتفاعلًا.

2- يحفّزُ الاستمرارية عبر وضع أهداف واضحة.

3- يحفزنا للتغلُب على التحدِيات.

4- يساعد التعزيز أيضًا في زيادةِ الشّعور بالإنجاز عند تحقيقِ النَجاح، ممّا يعزّز تقديرنا لنتائجنا، من خلال رفعِ مستوى التركيز والإبداع.

5- يسهم التعزيز في تحسين الأداء وجودة التعلُم، وأخيرًا.

6- يعزّز الثقة بالنَفس، ويشجّع على التفكير الإبداعي، ممّا يسهم في مواجهة التحدّيات بفعالية أكبر.

2- التعلُم بالتكرار:

1- يُسهِم التكرارُ في اكتسابِ المعلوماتِ والمهاراتِ وترسيخها في الدِماغ،

2- وذلك من خلال التكرار المُعزّز، فعند التعرُض لمعلومة جديدة، يكوّن الدِماغ روابطَ عصبيَة مؤقتة تُخزّن المعلومة،

3- ومع التكرار، تُصبح هذه الروابط أقوى، ممّا يسهّل استرجاع المعلومة أو المهارة؛ فالتكرار المنتظم ينقل المعلومات إلى الذّاكرة طويلة المَدى، بينما يُعزّز التكرار المتباعد من الاحتفاظ بالمعلومات عبر فترات زمنية متزايدة.

3- التعلُم بالتقليد:

1- يُعد طريقة أساسية لاكتسابِ المهاراتِ والمعرفةِ عبر مُلاحظةِ سُلوك الآخرين وتقليده،

2- ويبدأُ ذلك بملاحظةِ الأفعالِ باستخدامِ الحواس،

3- ثمَ يقوم الدِماغ بتحليلها؛ لِفَهْمِ كيفيَة تنفيذها،

4- ومع التكرار، يتحسَن الأداء ويُصبحُ التقليدُ أكرَثَ دقَة، ممّا يساعد على نقلِ السّلوك إلى الذّاكرة طويلة المَدى،

5- وفي أثناء عملية التقليد، يتمُ تقييمُ الأداء وتعديلُ السّلوك بناءً على التغذية الراجعة لتحسين النتيجة.

4- التعلُم بالتفكير المُجرَد:

1- التعلُم من خلال التفكير المجرّد يعتمد على استخدام الأفكار والمفاهيم بدلًا من التجريب المباشر،

2- ويساعد في فَهْمِ المفاهيم المعقّدة وحلِ المشكلات بشكل إبداعي،

3- ويبدأ التعلُم بالتفكير المجرّد بمواجهة فكرة أو مشكلة تتطلَب التحليل والفَهْم، إذ نقومُ بتجزئة المفهوم أو الفكرة لفَهْمِ مكوناتها وتفاعلاتها،

4- ويتطلب التفكير المجرَد تجريد الفكرة ممّا هو ملموس، وتكوين استنتاجات شمولية لتطبيقها على مواقفَ جديدة باستخدام التفكيرِ المجرّد،

5- ويمكن الوصول إلى حلولٍ إبداعيّة ومنطقية للمشكلات، مثل تطبيق المفاهيم الرياضية أو العلمية على واقع الحياة،

6-  وبعد ذلك نقوم بتقييم النتائج باستخدام التفكير الناقد؛ ممّا يعزز القدرة على تحسين الفهم وتعديل المفاهيم عند الحاجة.

 

التَّنوّع البشريُّ

تشير الأبحاث إلى وجود أربعة أنواع من أنماط التعلم لدى البشر كما يأتي:

أسلوب التعلُم السمعي: التعلُم من خلال الاستماع والإنصات.

أسلوب التعلُم البصري: التعلُم من خلال المشاهدة والملاحظة.

أسلوب التعلُم القرائي: من خلال قراءة الكتب والمقالات .

أسلوب التعلُم الأدائي: من خلال الممارسة التطبيقية.

وتختلف تفضيلاتُ البشر من حيثُ نوع التعلُم المفضَل،(أمثلة)

فعلى سبيل المثال

1- تُفضِل الإناث بالمجمل التعلُم السمعي ومن ثمَ التعلُم القرائي،

2- بينما الذكور نجدهم يفضّلون التعلُم البصري والأدائي بشكلٍ أكبر،

كما نجد أنَّ هناك تبايُنًا بين الشعوبِ في أسلوبِ التعلُم المفضّل،

فنجد شعوبًا تميل إلى الاستماع بشكلٍ أكبر مثل اليابانيين، وشعوب شرق آسيا.

الشعوبِ الأوروبيةِ التي تميلُ إلى التعلُم من خلال القراءة بشكل أكبر،

وتجدر الإشارة إلى أنَّ نمط التعلُم هو أمر مكتسب وليس وراثيًا أو جينيًا يتحدد من خلال الثقافة السائدة في المجتمع.

Jo Academy Logo