علم النفس والاجتماع فصل أول

الثاني عشر خطة جديدة

icon

 

يتناول الدرس الحاجات الاجتماعية للإنسان، وهي الحاجة إلى الحب والقبول والانتماء والتقدير والتأثير والإنجاز مع تعريف كل منها وذكر أمثلة عليها، وكذلك تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وارتداء الملابس المناسبة.

تمهيد عن طريق التساؤل:

هل سبق لك أن فكّرت في دوافعك، أو دوافع زملائك عندما يتعلَقُ الأمرُ بالمشاركة في مجلس الطلبة؟

ربَما لاحظت أنَ البعض يركّز بشكلٍ أساسيٍّ على بناء علاقاتٍ إيجابية مع الآخرين وكسب محبتهم،

بينما يُفضّل آخرون التركيز على الإنجاز الأكاديمي، دون اهتمام بالمشاركة في أدوار قيادية أو التفكير في شعبيتهم،

هناك أيضًا من لا يكترث كثيرًا بآراء الآخرين أو مدى تأثيرهم الاجتماعي.

فما الذي يجعل هذه الفروق بينكم واضحة؟

وكيف يمكن تفسير هذه التباينات في الاهتمامات والطموحات؟

هذا ما سنناقشه في هذا الجزء من الدرس.

كيف تنشأ الدوافع الاجتماعية، وعلى ماذا تشمل؟

تنشأ الدوافع الاجتماعية من الحاجات الاجتماعية الناتجة عن تفاعل الفرد مع بيئته الاجتماعية،

وتشمل الدوافع الاجتماعية:

1-  الرغبة في تكوين علاقات دافئة

2- والسعي إلى الحصول على الحُبِ والتقدير من الآخرين،

3-  وتُشكّل هذه الدوافع أُطرًا رئيسة تؤثر في سلوك الأفراد في مختلف الجوانب الحياتية، سواء داخل الأسرة، أم بين الأصدقاء، أم في بيئة العمل والمجتمع ككل، ممّا يجعلها جوهرية في بناء شخصية الإنسان وتوجيه سلوكاته.

ويمكن تلخيص الدوافع الاجتماعية بما يلي:

الحاجة إلى الحُبّ

الحاجة إلى القبول

الحاجة إلى الانتماء

الحاجة إلى التقدير

الحاجة إلى التأثير

الحاجة إلى الإنجاز

وسيتم توضيح كل منها مع أمثلة:

1- الحاجة إلى الحُبِ: وتشمل الرغبة في الحُبِ والعاطفة من الآخرين خصوصًا من المقربين، مثل حاجة الطفلة أو الطفل إلى أن يكون محبوبًا من الأب والأم.

2- الحاجة إلى القبول: وهي الرغبة في الحصول على موافقة الآخرين والابتعاد عن الرفض الاجتماعي، وتشمل السعي لتلبية توقعات الجماعة والالتزام بمعاييرها، مثل الفرد الذي يتبع موضة معينة للحصول على قبول أقرانه.

3- الحاجة إلى الانتماء: وهي الحاجة للانتماء إلى جماعة معينة، وبناء علاقات اجتماعية دافئة، والحصول على قبول الآخرين؛ فالأشخاص الذين يغلب عليهم هذا الدافع يقدّرون العلاقات الشخصية، ويهتمون بشدةٍ بآراء الآخرين عنهم، ويميلون إلى تجنُب النزاعات ويسعَون دائمًا إلى التوافق والتناغم الاجتماعي، ويرغبون في أن يكونوا جزءًا من مجموعة أو مجتمع معين، وتشمل هذه الحاجة الانتماء إلى العائلة، والأصدقاء، والجماعات المهنية، مثل الطالب الذي يسعى للانضمام إلى نادي رياضيٍّ في المدرسة؛ لتعزيز علاقاته الاجتماعية.

4- الحاجة إلى التقدير: وهي الرغبة في الحصول على التقدير والاحترام من الأفراد المحيطين به، مثل: الأسرة والأصدقاء والعشيرة والزملاء في العمل.

5- الحاجة إلى التأثير: وهو يعكس رغبة التأثير في الآخرين والتحكم في البيئة المحيطة، فالأفراد الذين تغلب عليهم هذه الحاجة يظهرون شغفًا بالقيادة والسيطرة ويركزون على زيادة نفوذهم في البيئة المحيطة، ويسعون لتولي مناصب قيادية أو أن يكون لهم أدوار مؤثرة في المجتمع، مثل الشخص الذي يسعى لتولي منصب قيادي حتى يؤثر في السياسات الاجتماعية.

6- الحاجة إلى الإنجاز: هي الدافع لتحقيق الأهداف وتطوير الذات، وتحقيق نتائج ملموسة في الحياة،

وتتضمن قدرًا من التحدي والشعور بالفخر بعد إنجازها،

وغالبًا يختار الأفراد ذوو الدافعية المنخفضة للإنجاز المهمات السهلة لإنجازها بسرعة،

أو يختارون المهمات الصعبة جدًا كي لا يكون الفشل مُحرجًا لهم،

أما ذوو الدافعية العالية للإنجاز فيختارون المهمات متوسطة الصعوبة، أو تلك التي تكون أعلى من قدراتهم بقليل ليتمكنوا من إنجازها والاستمرار في التطور.

 

إثراء

لماذا يشعر بعض الأشخاص بالسعادة عند تلقي الإعجابات على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أشارت إحدى الدراسات إلى أنَّ تلقي الإعجابات أو التعليقات المشجعة، يُحفّز إفراز الدوبامين في الدِماغ، وهو نفس الهرمون المسؤول عن الشعور بالسعادة عند تحقيق الأهداف، لذا قد يكون دافعك لنشر صورة أو إنجاز على وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطًا برغبتك في الشعور بالتقدير والقبول الاجتماعي، وهذا الدافع الاجتماعي يعكس مدى ارتباطنا بآراء الآخرين في عصرنا الرقمي.

 

إثراء

هل تعلم أنَّ ارتداء الملابس المناسبة يمكن أن يزيد من دافعيتك؟

يُطلق على هذا التأثير اسم التأثير الإدراكي للملابس، حيث تؤثّر الملابس التي ترتديها في عقلك وسلوكك، فعلى سبيل المثال:

إذا كنت ترتدي ملابس رياضية، فإنَك قد تشعر بحافز أكبر لممارسة الرياضة،

وإذا ارتديت ملابس رسمية، قد تشعر بأنَك أكثر إنتاجية ومهنية،

لذا جرّب أن "تلبس الدور" الذي تريد أن تقوم به، وستتفاجأ بزيادة دافعيتك لتحقيق أهدافك.

Jo Academy Logo